أكد المبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ بنود اتفاق 29 كانون الثاني مع قسد العميد زياد العايش، التزام الدولة التام بإغلاق ملف قوات قسد والمعتقلين التابعين لها.
وقال العايش إن هذه الخطوة تأتي في إطار جهودها لتعزيز الأمن وتحقيق الاستقرار الشامل والسعي إلى توحيد الصفوف والمضي في عملية الدمج الوطني بما يعزز وحدة سوريا واستقرارها، بحسب ما نشرت مديرية إعلام الحسكة السبت 14 آذار.
وأضاف أن الدولة السورية تؤكد أنها ستبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة عملية الإفراج عن الدفعة الثانية من المعتقلين الذين تم إيقافهم سابقاً على خلفية مواجهتهم للدولة السورية أثناء تنفيذ عمليات إنفاذ القانون في الفترات الماضية.
وأوضح أن هذه المبادرة تأتي في إطار حرص القيادة السورية على تحقيق العدالة والمصالحة الوطنية بما يفتح المجال أمام السوريين للعمل معاً من أجل بناء مستقبل مستقر وآمن بعيداً عن الانقسامات والتوترات مع تعزيز أواصر الوحدة الوطنية.
وشدد العايش على عزم الحكومة الكامل على استلام السجون التي كانت تحت سيطرة قسد وتحويل إدارتها إلى وزارة الداخلية، بما يضمن إشراف الدولة الكامل عليها على أن تخضع هذه السجون لمسار قضائي واضح تحت إشراف وزارة العدل لضمان تطبيق العدالة بشكل شامل.
ولفت إلى أن الحكومة تلتزم في خطوة موازية بالسعي المتواصل مع قيادة قسد لإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي وكل من تم إيقافهم على خلفية الثورة السورية.
وبيّن العايش أن هذا التوجه يعكس إصرار الدولة على طي صفحة الماضي والعمل على بناء سوريا قائمة على أسس العدالة والمصالحة والتعايش بين جميع مكونات الشعب السوري ضمن بيئة يسودها الأمن والاستقرار.
وفي 8 آذار الجاري، قال العايش للإخبارية إن الفريق الرئاسي يعمل على إعداد قوائم بأسماء المعتقلين في سجون قسد، استجابة للمناشدات العديدة التي وردت من الأهالي خلال الفترة الماضية.
وأوضح العايش أن القوائم تشمل جميع المعتقلين، في إطار متابعة جادة للكشف عن مصيرهم ووضع حدّ لمعاناة عائلاتهم، مشيراً إلى أن هذه القوائم ستسلم وتتابع عبر مديرية الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، ضمن مسار رسمي يهدف إلى معالجة هذا الملف الإنساني الحساس.
وأكد العايش أن ملف المعتقلين يعد من أهم الملفات التي توليها الحكومة السورية اهتماماً خاصاً، لما له من دور أساسي في تعزيز الثقة وإنجاح مسار الاندماج وترسيخ الاستقرار في المنطقة.



