تعد المحكمة الدستورية العليا جهة قضائية مستقلة تتولى مهمة صون أحكام الدستور والرقابة على دستورية القوانين، في إطار الصلاحيات المنوطة بها وفق الإعلان الدستوري والقانون المنظم لعملها.
وأوضح عضو المحكمة الدستورية العليا عارف الشعال في تصريحات لوكالة سانا أن أبرز اختصاصات المحكمة تتمثل في دراسة مدى توافق القوانين التي يقرها مجلس الشعب مع أحكام الدستور، وذلك بناء على الطعون المقدّمة من رئيس الجمهورية أو عدد محدد من أعضاء المجلس، مشيراً إلى أن المحكمة، في حال انتهت إلى عدم دستورية أي قانون، يترتب على ذلك عدم إصداره.
وأشار الشعال إلى أن اختصاصات المحكمة تشمل أيضاً الجانب الاستشاري، إذ يمكن لرئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الشعب طلب تفسير نصوص دستورية أو إبداء الرأي في مسائل معينة، لافتاً إلى أن هذا الرأي غير ملزم للجهة الطالبة.
وبيّن أن من أهم أدوار المحكمة النظر في دستورية القوانين النافذة، وذلك أثناء نظر المحاكم (كالمحكمة الإدارية العليا أو محكمة النقض أو الاستئناف) في دعاوى موضوعية يثار فيها دفع بعدم دستورية النص، حيث تحال هذه الدعاوى إلى المحكمة الدستورية العليا للبت في مدى مطابقتها للإعلان الدستوري.
من جهتها، بيّنت عضو المحكمة ريعان كحيلان أن الاجتماع الأول للمحكمة، الذي عقد في مقرها بدمشق، خصص لمناقشة مشروع القانون المنظّم لعمل المحكمة، بهدف معالجة أي ثغرات وضمان انسجامه مع أحكام الإعلان الدستوري، بما يتيح للمحكمة أداء مهامها على النحو المطلوب.
وأضافت كحيلان أن عمل المحكمة يرتكز على حماية مبدأ سمو الدستور، والنظر في الطعون المتعلّقة بدستورية القوانين التي يتقدّم بها أصحاب المصلحة أثناء نظر الدعاوى أمام القضاء العادي، إلى جانب تفسير النصوص الدستورية والقوانين المحالة من رئيس الجمهورية أو مجلس الشعب، والرقابة على دستورية مشروعات القوانين التي سيقرّها المجلس مستقبلاً.
وكانت المحكمة الدستورية العليا عقدت اجتماعها الأول في دمشق برئاسة عصام الخليف، وبمشاركة جميع أعضائها المعيّنين بموجب المرسوم الرئاسي رقم (149) لعام 2026، في خطوة تمهد لبدء ممارسة اختصاصاتها الدستورية.




