زكور للإخبارية: المشاريع الصغيرة والمتوسطة تمثل 85% من الاقتصاد السوري

تصريح مدير هيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة إيهاب زكور حول نسبة المشاريع في الاقتصاد

أكد مدير هيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة إيهاب زكور، أن هذه المشاريع تمثل ما بين 80 و85% من المشاريع السورية، لافتاً إلى أن الهيئة تعمل على دعم هذه المشاريع باعتبارها صاحبة الأثر الأسرع والأوسع في الاقتصاد السوري، ولا سيما في مجال توفير فرص العمل.

وقال زكور في لقاء على شاشة الإخبارية الأربعاء 12 آب: بالنسبة للمشاريع الصغيرة، فإن الدور الأساسي المنوط بالهيئة هو رعاية هذه المشاريع”، مشيراً إلى أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تتجاوز في أقل تقدير 80 إلى 85% من المشروعات السورية، لأن الاقتصاد السوري من سماته أنه اقتصاد عائلي، فدائماً تكون مشاريعه صغيرة أو متوسطة أو متناهية الصغر.

سرعة التأثير

وأضاف متسائلاً: لماذا المشاريع الصغيرة والمتوسطة؟ لأنها صاحبة الأثر الأسرع والأوسع، فإذا كنا نتحدث عن 80 إلى 85%، فإن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تمثل في أقل تقدير هذه النسبة من الاقتصاد السوري، وبالتالي فإن 85% من القوى العاملة تعمل في هذه القطاعات.

وأوضح زكور أن سرعة تأثير هذه المشاريع ترتبط بطبيعة دورة رأس المال فيها، مبيناً أنها الأوسع لأنها تحتوي الشريحة الأوسع من الناس، والأسرع لأن حركتها تمتاز بالرشاقة، فهي تجد دورة رأس المال العامل في مشاريع تكون يوماً واحداً فقط، وفي مشروعات يمكن أن تصل إلى أسبوع أو 10 أيام أو 15 يوماً أو شهراً.

تعاون مع المركزي

وحول الصعوبات التي تواجه تمويل هذه المشاريع، قال زكور: “خلال العام الماضي كنا نعاني، من مشكلات العقوبات، فكنا نوجد حلولاً ونبحث عنها، وطبعاً المصرف المركزي بإدارة الدكتور صفوت رسلان يتعاون معنا بشكل جيد، ولكن ما زالت هناك صعوبات وهي خارجة عن إرادتنا أو إرادة المصرف اليوم”.

وأضاف: “نعرف أن مؤسسات المجتمع المدني أو الأمم المتحدة أو حتى المنظمات أو الجمعيات الأهلية لديها في مشاريع سابقة تمويلات، وبالتالي نحاول ربط هذه التمويلات أو ما تبقى منها لعام 2026، ونخطط معهم لعام 2027، لكيفية تغذية احتياج الهيئة وفقاً للاحتياج المرفوع من المحافظات وأولوياتها، حتى نتمكن من توجيه هذه البرامج بشكل عام وتحقيق أفضل أثر.

وأوضح أن الهيئة تعمل على تنسيق توزيع برامج الدعم، لافتاً إلى أنه أحياناً يكون كل التوجيه لمنطقة معينة مثلاً، وقد تجد منطقة فيها 4 أو 5 مشاريع ومنطقة أخرى لا يوجد فيها أي مشروع، وهنا يأتي دور الهيئة في أن تنسق بهذا الموضوع وفق الأولويات التي تصلها من خلال منصة المشاريع أو الخارطة التفاعلية المرتبطة بالمحافظات، والتي يرسل المحافظون أولوياتهم من خلالها، والهيئة من خلالها توجه هذه البرامج الإنمائية الموجودة التي لديها التمويل لدعم هذه الاحتياجات.

فلسفة جديدة

وأكد زكور أن الهيئة تعمل وفق فلسفة جديدة في دعم المشاريع، وهي أن الهيئة لا يأتي إليها صاحب المشروع لتقدم له خدمات فقط، وإنما الهيئة هي مسار للنمو والتطور.

وبيّن أن الهيئة يمكن أن تساعد في إنجاز فكرة عن طريق خدمات المشاريع، وفي الحصول على الترخيص من خلال منصة “تكرم”، ثم التمويل، وبعدها التسويق من خلال سوق الخير، وإذا كانت الفكرة موجودة والمكان أو العقار غير متاح، يمكن أن نساعد في التحويل إلى الحاضنات.

وأوضح زكور أن هذه المسارات تشكل الإدارات الخدمية في الهيئة، وقال: هذه الإدارات الخدمية هي الإدارات الفنية الموجودة في الهيئة، وهذا هو المسار الذي نعتمده وفق الهيكلية الجديدة لدعم هذه المشاريع.

وذكر أن لدى الهيئة إدارة خدمات المشاريع وتتضمن الاستشارات، سواء لأصحاب الأفكار أو رواد الأعمال أو حتى المشروعات المتعثرة أو المشروعات الجديدة التي تريد دخول السوق.

وأضاف: بعد أن يقدّموا لنا الأوراق الموجودة لديهم، نعمل لها دراسة ونقدم لهم النصيحة. وحتى في المنصة سيكون لدينا مستشار ذكي، وهو وكيل ذكاء اصطناعي، مزود بقاعدة بيانات معرفية قوية، بحيث يحصل صاحب المشروع على هذه الخدمة مجاناً وبشكل آني.

وقال زكور: لدينا الدراسات ايضاً، حيث يمكن أن نقدم دراسة جدوى اقتصادية و تسويقية، وفنية، وإنتاجية، وتنافسية، لافتاً إلى أنه في حال كان لدى صاحب المشروع نقص في الخبرة الفنية، ينتقل إلى التدريب، سواء بالتعاون مع الجهات الشريكة أو من خلال الهيئة أو بالتعاون مع الوزارات والحكومات، وليس من الضروري أن يكون التدريب فقط من المنظمة أو من الهيئة، بل يمكن أن يكون حتى من الحكومة.

وختم زكور بالقول: يمكننا رفد صاحب المشروع بالموظفين التابعين له، لأن لدينا أيضاً ضمن القاعدة تسجيل عضوية للمنصة، وبالتالي نستطيع بناء الملف الحقيقي للمتدربين، وإذا كان يحتاج إلى موظفين أو أشخاص ذوي خبرة، فنحن نستطيع ربطه بهم بكل سهولة، وكل هذا يندرج تحت ما يسمى خدمات.

وفي نهاية حزيران الماضي، بحث اتحاد غرف التجارة مع ممثلين عن المفوضية الأوروبية وعدد من كبرى الشركات الأوروبية ، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وتنشيط فرص الاستثمار والشراكات.

كما ناقش المشاركون احتياجات القطاع الخاص السوري والتحديات التي تواجهه ولا سيما في مجالات الإنتاج والتصدير والاستيراد والبنية التحتية، إضافة إلى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتسهيل مشاركة الشركات السورية في المعارض الدولية وتيسير سفر رجال الأعمال إلى أوروبا.

المصدر: الإخبارية