“المواصلات الطرقية” للإخبارية: ندرس تحويل محاور دولية إلى طرق مأجورة

"المواصلات الطرقية" للإخبارية: ندرس تحويل محاور دولية إلى طرق مأجورة

يشهد قطاع النقل البري في سوريا حراكاً متسارعاً يعكس توجهاً واضحاً نحو استعادة البلاد لدورها كممر إقليمي حيوي للتجارة والنقل، بالتوازي مع طرح مشاريع بنية تحتية كبرى للاستثمار الخارجي ومباحثات لتطوير القوانين الناظمة للشركات الأجنبية.

وخلال فعاليات مؤتمر مجلس الأعمال السوري البريطاني، استعرض وزير النقل يعرب بدر، المقومات الاستراتيجية التي تمتلكها سوريا للربط بين الشرق والغرب، مبيناً أهمية شبكات النقل الطرقي والسككي في جذب الاستثمارات ودعم التكامل الاقتصادي مع دول الجوار.

المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية أعلنت مؤخراً عن إطلاق استدراج عروض خارجية لتأهيل الطريق الدولي M45، الذي يصل بين الحدود الأردنية والتركية مروراً بدمشق وحمص وحماة وإدلب وحلب.

إلى جانب ذلك، كشفت المؤسسة عن مشروع لإنشاء فرع ثانٍ للطريق الدولي الممتد بين دمشق وتدمر ودير الزور، والبدء بالإشراف على هذه المشاريع، مع توجيه دعوة للشركات البريطانية المهتمة لتقديم عروضها الاستثمارية.

بيئة استثمارية جديدة ونظام الـ B.O.T
وللوقوف على مسألة تأهيل هذه المحاور الدولية والعقبات التشريعية التي تعترضها، أوضح مدير عام المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية معاذ نجار، في تصريح خاص لموقع الإخبارية، أن المؤسسة تقدم كافة التسهيلات الممكنة للشركات المهتمة، بالتوازي مع العمل الحالي في سوريا على تحديث كافة التشريعات والقوانين الناظمة للاستثمار بما يحقق بيئة تنافسية مشجعة لجذب كافة الشركات العالمية.

وأوضح نجار أن الطريق الحالي هو طريق مجاني متاح للجميع من مواطنين وفعاليات اقتصادية بالإضافة لحركة الترانزيت، كاشفاً في الوقت ذاته أن العمل يجري حالياً على تحديث دراسة الجدوى الاقتصادية لطريقي (شمال-جنوب) و(شرق-غرب) كطرق مأجورة وفق نظام الاستثمار الدولي B.O.T.

الأبعاد التنموية ومواجهة التضخم محلياً
وعن الأهمية الاستراتيجية والتنموية لإنشاء فرع ثانٍ للطريق الدولي الواصل إلى تدمر ودير الزور، بيّن نجار أن هذا المحور يربط دمشق بالمناطق الشرقية الغنية بالثروات النفطية والمعدنية والزراعية، مما يسرّع حركة التبادل التجاري الداخلي.

وأشار إلى أن تنشيط المحور يساهم في خفض تكاليف نقل المواد الأولية، ودعم مشاريع إعادة الإعمار، وخلق فرص عمل مباشرة لأبناء المناطق الشرقية، فضلاً عن تسهيل وصول الخدمات الأساسية، وتشجيع الاستقرار السكاني، والتمهيد لإقامة مناطق صناعية وتنموية جديدة على طول المسار.

وفيما يتعلق بانعكاس ربط شبكات النقل مع دول الجوار كالأردن وتركيا والعراق على الأسواق المحلية، أكد نجار أن ربط هذه الشبكات بطرق ذات مواصفات فنية عالية سيشجع حركة الترانزيت مع دول الجوار، ويسهم مباشرة في تخفيض تكاليف تشغيل المركبات وتقليل زمن الرحلة، وبالتالي خفض الكلفة النهائية للمنتج.

وشدد نجار على أن انخفاض تكلفة النقل وزيادة العرض على السلع سيؤديان إلى خلق تنافس في الأسعار داخل الأسواق، مما ينعكس إيجاباً على القدرة الشرائية للمواطن ويساهم بشكل مباشر في تخفيض معدلات التضخم.

المصدر: الإخبارية