أكد المتحدث باسم الموقوفين السوريين في لبنان ثقتهم بجهود الحكومة السورية لحل هذا الملف مع السلطات اللبنانية، وأن حملات التشويش لن تزعزع الثقة بالحكومة.
وقال المتحدث من داخل سجن رومية في تصريحات خاصة لموقع الإخبارية، معلقاً على الأخبار المتداولة حول تأجيل زيارة وفد حكومي سوري إلى بيروت لبحث قضية الموقوفين السوريين في لبنان وقضايا أخرى، إنهم وإخوتهم من معتقلي الثورة العرب، يقفون خلف الدولة السورية الجديدة وليس أمامها، وهم مطمئنون لحكمتها وحنكتها في إدارة هذا الملف، وواثقون بأنها تفعل الشيء المناسب في الوقت المناسب.
وأوضح أنه لم يُعلن أي مصدر سوري رسمي عن مواعيد مسبقة للزيارات أو الاجتماعات الثنائية، وعليه فلا يجب البناء على المعلومات الصحفية التي قد تفتقر للدقة، ولا يجب إلزام الفريق السياسي أو التقني أو القضائي السوري بها.
وأضاف: “نحن على ثقة أن المولجين بالملف من قبل السيد الرئيس أحمد الشرع يقومون بكل ما يلزم لبناء مسار يفضي إلى الحلول المناسبة، بالتعاون مع دولة الرئيس نواف سلام والحكومة اللبنانية”.
وأشار المتحدث باسم الموقوفين السوريين إلى أنه “كان واضحاً للأسف حجم التشويش الذي حاولت بعض الأطراف في لبنان ممارسته ضد الاتصالات بين الحكومتين، ومحاولة التلاعب النفسي بأهالي الموقوفين من خلال الأخبار والتسريبات الصحفية المتضاربة، واستخدام بعض منصات الإعلام والسوشيال ميديا وحتى الحملات الشعبية الوهمية، لغرض ضرب هذه الجهود والاتصالات التي تتم بصمت وإيجابية خلف الكواليس”.
وشدد على أن “حملات التشويش هذه لن تكسر عزيمتنا وإرادتنا، ولن تنال من ثقتنا بجهود الفريق الحكومي السوري”.
وختم المتحدث تصريحاته بالقول: “نطلب من هذه الأطراف أن تتحلى بالواقعية، وتستمع بعقل مفتوح إلى خطاب الرئيس الشرع الأخير تجاه لبنان، وأن يلاقوه في منتصف الطريق، لأنهم إن بقوا عالقين في الماضي لن يستطيعوا العبور إلى المستقبل، لمواكبة الفرصة النادرة التي أتاحها سقوط النظام، والتي يجب استثمارها لتصحيح تراكمات الماضي، وإعادة بناء العلاقات السورية اللبنانية بما يحفظ حقوق ومصالح وسيادة البلدين والشعبين”.
وكان السيد الرئيس أحمد الشرع قال خلال لقائه وفداً من الإعلاميين العرب مؤخراً: “نريد صفحة جديدة مع لبنان تقوم على تجاوز إرث الماضي والذاكرة السلبية”.
وفي 16 آب الجاري، أكد الموقوفون السوريون في سجن رومية في بيان لهم رفضهم أي خطاب يهدد السلم الأهلي في لبنان، واعتباره خطاباً لا يخدم قضيتهم العادلة والأخلاقية.
وأشار البيان إلى أن المعتقلين يرفضون استخدام قضيتهم العادلة كذريعة لخدمة الدعاية السياسية التي تمارسها بعض الأحزاب في لبنان لخدمة مصالحها وأجنداتها الخاصة.
وجاء بيان المعتقلين حينها على خلفية تداول عدد من الفيديوهات والبيانات التي تتضمن تهديدات بأعمال أمنية أو عسكرية تحت شعار حل قضية المعتقلين في سجن رومية، وبعد انتشار شائعات ووثائق اتصال أمنية مزورة أيضاً تدعي نية أشخاص تنفيذ أعمال خطف واعتداء.