أكد النائب العام للجمهورية العربية السورية، القاضي المستشار حسان التربة، أن جريمة سرقة كبد الموقوف التي حصلت في مستشفى تشرين العسكري بدمشق خلال عهد النظام البائد، ستصل إلى محكمة الجنايات قريباً، مشيراً إلى أن العدالة الانتقالية تسير بخطى ثابتة وأن كل من ارتكب جرائم بحق الشعب السوري سيلاحق ويحاسب.
وقال النائب العام للجمهورية في تصريحات للإخبارية الخميس 18 حزيران: إن جريمة انتزاع كبد من معتقل تدخل بها رئيس النظام البائد المجرم بشار الأسد وشقيقه ماهر، مؤكداً عدم التوصل لهوية المعتقل الذي انتُزع كبده حتى الآن.
وأشار إلى أن المعلومات الواردة عن المعتقل الذي انتُزع كبده جاءت من أفراد عملوا في المستشفى ثم انشقوا، مبيناً أن مستشفى تشرين له خصوصية بسيطرة كبار الضباط عليه، والعاملون فيه هم طوع أوامر السلطة.
وأوضح أن مستشفى تشرين العسكري لم يكن مستشفى فحسب، بل فرعاً من أفرع المخابرات حصل فيه الكثير من الجرائم، لكنها لم تُكشف حتى الآن، لافتاً إلى أن التحقيقات شفافة والقضية ستنتقل إلى قاضي الإحالة لينال المجرمون عقابهم.
وكان النائب العام للجمهورية العربية السورية، حسان التربة، أكد أن تطبيق القانون ومحاكمة كبار المجرمين أمام القضاء السوري يمثل الطريق الصحيح لتحقيق العدالة الانتقالية، مشدداً على أن جلسات المحاكمات تشكل جوهر هذه العملية.
وأشار النائب العام إلى أن مسار العدالة الانتقالية في سوريا لا يعتمد على وسيلة واحدة بل على وسائل متكاملة قانونية وحقوقية وسياسية، مبيناً أن وزارة العدل تتعاون مع وزارة الداخلية والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية والهيئة الوطنية للمفقودين لملاحقة كل من ارتكب انتهاكاً بحق الشعب السوري وتقديمه للقضاء.
وقال القاضي التربة: “اتخذنا تدابير كثيرة في هذا المجال، نعمل على منع فرار أي شخص من سوريا عن طريق إصدار مذكرة توقيف على الغياب”، لافتاً إلى أن النيابة العامة تعمل على تنفيذ هذه المذكرات عبر الإنتربول الدولي، والاتفاقيات الدولية، والطرق الدبلوماسية المتاحة من أجل تسليم الفارين من وجه العدالة ومحاكمتهم أمام القضاء السوري.
وكشفت وزارة العدل يوم أمس، عن جريمة بشعة مكتملة الأركان ضد الإنسانية والأخلاق قام بها مجموعة من الأطباء الضباط خلال حكم النظام البائد، داخل مستشفى تشرين العسكري، حيث اعترفوا بعملية سرقة كبد لأحد الموقوفين في الفرع 215 وزرعه في جسد أحد الضباط ( ملازم أول في الحرس الجمهوري آنذاك) وكان والده مقرباً من رئيس النظام البائد بشار الأسد وشقيقه ماهر.
وتواصل وزارة العدل والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عملها ضمن مسار المحاسبة القضائية، لضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات خلال حكم النظام البائد من العقاب وتقديمهم للعدالة، عبر إجراءات قانونية واضحة تقوم على التحقيق وجمع الأدلة وتوثيق الوقائع، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص.




