أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني مع قسد أحمد الهلالي، أن السيد الرئيس الشرع يتابع شخصياً تطورات ملف الدمج.
وقال الهلالي في تصريحات للإخبارية الخميس 16 نيسان، إن الاجتماعات تُعقد بشكل دوري بإشراف الرئيس الشرع أو عبر مسؤولين رسميين رفيعي المستوى.
مسار دمج وطني
وأضاف: إن الاجتماع الأخير بين الرئيس الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي، أكد أن مسار دمج قسد والتفاوض معها يعدّ مساراً وطنياً يجري ضمن إطار الدولة.
وشدّد الهلالي على أن جميع المفاوضات تدار داخل الإطار الوطني السوري وليس خارج حدود البلاد.
وأكد أن الرئيس الشرع متمسّك بالحل السلمي التفاوضي حتى لو استغرق وقتاً أطول، حفاظاً على الاستقرار الوطني.
وأشار إلى أن الدولة تسعى لتحقيق توازن بين العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية في إدارة هذا الملف.
تطورات جديدة الأسبوع المقبل
ولفت الهلالي إلى أن الأسبوع المقبل سيحمل تطورات جديدة وأخبار إيجابية ومهمة في مسار دمج قسد، تشمل فتح معبر اليعروبية.
وأوضح الهلالي أن الخطوات المقبلة ستشهد إعلان حل قسد رسمياً، بالتوازي مع ترسيخ مؤسسات الدولة في الحسكة، لافتاً إلى أن أبرز التحدّيات الحالية تنظيمية وإدارية، مع حاجة أكثر من 60 مديرية حكومية لإعادة ترتيب عملها.
وبحسب ما ذكر الهلالي، فإن تحدّيات الدمج تشمل وجود مؤسسات حكومية معطّلة منذ سنوات، مقابل مؤسسات أنشأتها قسد خلال فترة سيطرتها.
إدارة السجون وملف النازحين
وذكر أنه تم التطرّق إلى تسليم إدارات سجون قسد للدولة ضمن مسار التفاهمات الجارية وإعادة تنظيم المؤسسات في المنطقة.
وفيما يخص ملف النازحين، قال الهلالي إن الطريق مفتوح أمام جميع العائلات الراغبة بالعودة، مع عمل السلطات بالتوازي على إعادة الأهالي إلى مناطقهم الأصلية ومعالجة أوضاع النهجّرين الموجودين فيها.
إلى ذلك، لفت المتحدّث باسم الفريق الرئاسي إلى أن التعيينات في الحسكة تدار بحذر عبر الفريق الرئاسي، مع مراعاة حساسية المنطقة وتوازناتها الديموغرافية.
وبيّن أن منح الجنسية يتم وفق خطوات وإجراءات قانونية منظّمة بعد تدقيق الملفات بشكل كامل.
الواقع الخدمي في المنطقة الشرقية
وأشار إلى أن المنطقة الشرقية تعاني تلوثاً بيئياً كبيراً نتيجة استخدام الحرّاقات البدائية في تكرير النفط بشكل غير نظامي.
كما لفت إلى تفاقم التلوث الضوضائي والهوائي في القامشلي، بسبب الاعتماد الكامل على المولدات الكهربائية في ظل انعدام التغذية الكهربائية النظامية.
وأوضح أن الواقع الخدمي في المنطقة متدهور جداً ويشمل الطرق والصرف الصحي والخدمات الأساسية.
وكان السيد الرئيس أحمد الشرع، قد استقبل قائد قسد مظلوم عبدي، وإلهام أحمد بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني والمبعوث الرئاسي زياد العايش لبحث استكمال عملية الدمج في مؤسسات الدولة.
وكشف الهلالي، أمس، عن عقد لقاء مطوّل بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني جرى خلاله بحث عدد من الملفات الأساسية بشكل معمّق.
وذكر الهلالي أن الاجتماع ضمّ إلى جانب الشيباني كلاً من محافظ حلب عزام الغريب، وقائد الأمن الداخلي في محافظة حلب محمد عبد الغني، والمبعوث الرئاسي زياد العايش، بحسب ما نقلت مديرية إعلام الحسكة عبر معرّفاتها الرسمية.
وأوضح الهلالي أن ملف عودة المهجّرين والنازحين تصدّر جدول الأعمال بصفته أولوية إنسانية إلى جانب مناقشة مسار الدمج وآليات تنفيذه بما يضمن استعادة الاستقرار وتعزيز حضور مؤسسات الدولة.



