الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تستعرض بندوة حوارية مسار الإصلاح ومكافحة الفساد

الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تستعرض بندوة حوارية مسار الإصلاح ومكافحة الفساد

أقامت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش ندوة حوارية في معرض دمشق الدولي بعنوان “مكافحة الفساد… مسؤولية مشتركة”، بمشاركة رئيس الهيئة عامر العلي، ومستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الإعلامية أحمد موفق زيدان، لبحث دور المؤسسات والإعلام والمجتمع في تعزيز النزاهة والشفافية.

وقال رئيس الهيئة خلال الندوة إن عام 2025 شهد تركيزاً كاملاً على إعادة إنتاج منظومة رقابية صحيحة، وتجاوز الواقع السابق للهيئة التي كانت تعاني ضعف التأهيل الفني والقانوني، وتستغل المصالح ونفوذ صفقات النظام البائد.

وأوضح أن خطوات الإصلاح شملت بناء فريق جديد، مع تطوير الكادر القديم الكفء، وتأسيس المعهد العالي للرقابة كصرح أكاديمي ومهني، أهّل 450 مفتشاً وفق المعايير الدولية، لسد النقص الكمي والنوعي.

وأشار العلي إلى تحقيق إنجاز كبير في التحول الرقمي، بنسبة بلغت 80%، ما أسهم في معالجة الإبطاء الناتج عن المراسلات الورقية والأخطاء التي كانت تتسبب في تأخير القضايا مدة تصل إلى سنة كاملة، كما سرع إنجاز القضية إلى 10% فقط من الوقت المستغرق سابقاً.

وبيّن أن الهيئة أنهت حالة الصدام والفراغ السلبي التي سادت سابقاً بينها وبين المؤسسات، وانتقلت إلى نموذج تكاملي قائم على ورش العمل والتفاهم، ما رفع مستوى التنسيق والتكامل بين الجانبين إلى نحو 90%، وعزّز ثقة المؤسسات بأن الجهاز الرقابي يعمل على تصويب الأخطاء، بوصفه جزءاً مكملاً للعملية التنفيذية.

تكامل مع أجهزة الدولة لمكافحة الفساد

ولفت العلي إلى تكامل جهود الهيئة مع أجهزة الدولة المعنية بمكافحة الفساد المالي والإداري، ومنها وزارتا الداخلية والعدل، والقضاء، والجهاز المركزي للرقابة المالية، ومجلس الدولة، والمحكمة الدستورية العليا، والجهة المعنية بمكافحة غسل الأموال في مصرف سوريا المركزي، لتشكيل فريق موحد يجمع أجهزة الرقابة وإنفاذ القانون، ويعمل ضمن رؤية الدولة السورية بأبعادها التنفيذية والرقابية والقضائية.

ترسيخ القيم مسؤولية مجتمعية

من جانبه، أكد مستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الإعلامية أحمد موفق زيدان، أن ترسيخ القيم ونقلها إلى المجتمع مسؤولية جماعية، لا تقتصر على وسائل الإعلام التقليدية، بل تشمل مكوناته كافة، من خطباء وأساتذة وآباء وأمهات، وأضاف: مع امتلاك الأفراد قنواتهم وشاشاتهم الخاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بات الجميع معنيين بالمساهمة في نشر الوعي دون استثناء.

وقال المستشار إن على وسائل الإعلام واجب ترسيخ معايير الشفافية والنزاهة، عبر اعتماد أسلوب دراسة الحالة، وتسليط الضوء على القصص الملهمة ونماذج النجاح الواقعية في المجتمع.

المصدر: الإخبارية