أجرى وفد من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، يضم لجنتي المساءلة وكشف الحقيقة، الثلاثاء 28 نيسان، زيارة ميدانية إلى منطقة التضامن في دمشق، بهدف الاطلاع على موقع المجزرة، واللقاء بعدد من الأهالي وذوي الضحايا، والاستماع إلى شهاداتهم حول الانتهاكات التي شهدتها المنطقة.
وشرح الوفد خلال الزيارة آليات رفع الدعاوى بحق مرتكبي الجرائم والانتهاكات الجسيمة، إلى جانب الرد على استفسارات ذوي الضحايا والمتضررين بشأن المسارات القانونية والإجراءات المعتمدة ضمن إطار العدالة الانتقالية.
وأكد أعضاء الوفد أن كشف الحقيقة والاستماع إلى الضحايا وتوثيق شهاداتهم يشكل أساساً في مسار العدالة، مشيرين إلى استمرار العمل على متابعة هذه الملفات وفق الأصول القانونية.
وتأتي هذه الزيارة ضمن الجهود الميدانية التي تنفذها الهيئة في مختلف المناطق، بهدف تعزيز التواصل المباشر مع الأهالي ودعم حقوق الضحايا، والمضي في مسار العدالة الانتقالية.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت توقيف المجرم أمجد يوسف، المسؤول الرئيسي عن ارتكاب مجزرة حي التضامن في دمشق عام 2013، في عملية أمنية جاءت بعد عمليات رصد وتتبع استمرت عدة أيام في سهل الغاب بريف حماة.
وتعد مجزرة التضامن من أبرز الجرائم الموثقة خلال سنوات الثورة، بعدما أظهرت تسجيلات مصورة إعدام عشرات المدنيين بإطلاق النار عليهم من مسافة قريبة وإلقائهم في حفرة قبل حرق جثثهم، في مشاهد شكلت دليلاً مباشراً على وقوع عمليات إعدام جماعي في الحي.


