تقدمت السفارة اليابانية بالتهنئة للشعب السوري، الإثنين 19 كانون الثاني، بمناسبة استعادة الدولة السورية سيطرتها على محافظتي دير الزور والرقة وأريافهما، بعد سنوات طويلة من المعاناة تحت السيطرة الفعلية لقسد.
وقالت السفارة عبر منصة “إكس” إن المشاهد التي شهدتها الرقة ودير الزور وسائر منطقة الجزيرة–الفرات تعبر بوضوح عن الإرادة الحقيقية لأهالي هذه المناطق في استعادة وطنهم وكرامتهم وسيادتهم الوطنية، مؤكدة أن دخول الجيش العربي السوري قوبل بارتياح شعبي واسع وأمل متجدد، إيذاناً بإنهاء مرحلة طويلة من التهميش والقمع.
وأضافت السفارة أن قسد والميليشيات التابعة لها مارست لسنوات سيطرة فعلية رافقها استغلال للموارد الطبيعية ونهب للثروات العامة وحرمان للمدنيين من مقومات الحياة الكريمة، إلى جانب الاعتقالات التعسفية وتضييق الحيز المدني والانتهاكات الواسعة، ما شكل نمطاً من الحكم القائم على القسر لا على الرضى الشعبي.
وأشارت إلى أن الانتهاكات تصاعدت مع بدء انسحاب قسد، حيث وثقت تقارير إعدام محتجزين في سجن الطبقة قبيل الانسحاب، وسط مخاوف من وجود مدنيين بين الضحايا. كما كشفت السجون المحررة حديثاً عن وجود نساء وأطفال مدنيين، ما يؤكد الطابع غير القانوني لعمليات الاحتجاز.
وأضافت السفارة أن تقارير متعددة وثقت خلال الأعمال القتالية الأخيرة استهدافاً متعمداً لمدنيين غير مسلحين، وتدميراً لبنى تحتية حيوية، بينها الجسر الواصل بين ضفتي الفرات، إضافة إلى أعمال نهب وتهجير قسري واسع، ما ألحق أضراراً كبيرة بالنسيج الاجتماعي والمجتمعات المحلية.
وأعربت السفارة عن قلقها من استمرار الانتهاكات بعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل، بما في ذلك كمائن مسلحة استهدفت وحدات من الجيش العربي السوري، معتبرة ذلك خرقاً واضحاً للاتفاق وتقويضاً لجهود الاستقرار.
وأكدت أن هذه الأفعال تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وقد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية إذا ارتكبت في إطار هجوم واسع أو منهجي ضد السكان المدنيين.
وقدمت السفارة تحية إجلال لشهداء الجيش العربي السوري، وكرمت المدنيين والمحتجزين الذين فقدوا حياتهم نتيجة الانتهاكات السابقة والحديثة، مؤكدة أن المساءلة ضرورة لا خياراً، وأن هذه الجرائم تتطلب تحقيقات مستقلة وشاملة ومحاسبة جميع المسؤولين عنها.
وختمت السفارة بالتعبير عن أملها بأن تدخل الرقة ودير الزور وسائر منطقة الجزيرة–الفرات مرحلة جديدة من الأمل والوحدة والتعافي والاستقرار وإعادة الإعمار، مؤكدة ضرورة حماية المدنيين، والإفراج عن المحتجزين تعسفياً، ولم شمل العائلات، واستعادة الحقوق وسبل العيش.
وجددت اليابان التزامها بالوقوف إلى جانب الشعب السوري، مؤكدة استمرار دعمها لمسار العدالة والكرامة والمساءلة وحقوق جميع السوريين، والوقوف إلى جانب الناجين وعائلاتهم حتى تتكشف الحقيقة وتتحقق العدالة.
