انطلقت دورة تدريبية حول الأسس النظرية لتحليل الحمض النووي الجنائي، في مبنى هيئة الطاقة الذرية بدمشق، نظمتها الهيئة بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بهدف تعزيز القدرات الوطنية في مجالات الطب الشرعي، وتحديد الهوية، ودعم جهود الهيئات المعنية بالمفقودين والعدالة الانتقالية.
وأوضح نائب مدير عام هيئة الطاقة الذرية السورية للشؤون العلمية هاني زيدان لوكالة سانا اليوم الأحد 7 حزيران، أن الدورة مدتها 5 أيام، ويشارك فيها 11 متدرباً من اختصاصات مختلفة مثل مخبر البصمة الوراثية في الهيئة، وقسم الطب الاشعاعي، وهيئة المفقودين، وذلك انطلاقاً من الحاجة لتوظيف دور الحمض النووي في قضايا تحديد مصير الأشخاص المفقودين بسبب جرائم النظام البائد.
وأشار زيدان إلى أن أهم محاور الدورة توفير أساس نظري لتحليل الحمض النووي الجنائي لتحديد هوية الأفراد، إضافةً إلى التعرف على التطورات المهنية الحديثة في مختلف مجالات الطب الشرعي والوصول إلى تفسير إحصائي وتحليل النتائج.
ومن جانبه قال اختصاصي الطب الشرعي في اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدكتور نور محمد إن اللجنة تقدم خلال التدريب خبراتها الطويلة في هذا المجال والمستمدة من عملها في بلدان مختلفة، بهدف دعم جهود الحكومة السورية الرامية إلى تعزيز الإجراءات الطبية والعدلية، وتطوير القدرات، بما يسهم في عمليات تحديد الهوية لجثث الأشخاص المجهولين بشكل علمي ودقيق.
وأوضح محمد إلى أن عملية البحث عن المفقودين وتحديد هوياتهم عملية معقدة، وتحتاج إلى وقت وتعاون وتوفر المعلومات والإمكانيات الفنية اللازمة، مبيناً أن هذا العمل لا يمكن أن يقدم إجابات فورية لجميع العائلات، ولكنه يشكل خطوة مهمة في مسار طويل.
وتأتي أهمية تطوير قدرات تحليل الحمض النووي في سوريا في ظل التوسع المتزايد في استخدام التقنيات الحيوية لدعم العملين الطبي والعدلي، ولا سيما في مجالات تحديد الهوية والطب الشرعي وقضايا المفقودين.
وشهدت هيئة الطاقة الذرية مؤخراً تحديثاً لبنيتها المخبرية وإدخال تجهيزات متقدمة في مخابر التحاليل الحيوية والبصمة الوراثية، بما يعزز الاعتماد على الأدلة العلمية الدقيقة في دعم العدالة وتحسين جودة الخدمات الصحية، كما يندرج التعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ضمن الجهود الرامية إلى رفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتطوير منهجيات العمل وفق المعايير العلمية الحديثة.




