أقام المركز الوطني لمكافحة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بالتعاون مع المركز الدولي لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية في جنيف “GICHD”، الإثنين 13 نيسان، ورشة عمل موسعة بعنوان “أصحاب المصلحة الخاصة لاستراتيجية العمل ضد الألغام في سوريا”.
وتهدف الورشة التي تمتد ثلاثة أيام إلى مناقشة الإطار الاستراتيجي الوطني للتعامل مع الألغام والمتفجرات، وتعزيز أمن المجتمع ودعم مساعي التعافي وإعادة الإعمار، وأبرز الصعوبات في هذا المجال، ونشر الوعي بمخاطر المخلفات المتفجرة، بحسب وكالة سانا.
60% من الأراضي الزراعية غير مستثمرة
أوضح وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن أكثر من 60% من الأراضي الزراعية غير مستثمرة حالياً بسبب الألغام ومخلفات الحرب، وهي تشكل العائق الأساسي أمام إطلاق مشروعات التعافي والاستثمار في سوريا.
وأشار الصالح إلى انتشار الألغام على امتداد الجغرافيا السورية ما يزيد من صعوبات التعامل معها نتيجة اختلاف أنواعها، وغياب الإحصاءات الدقيقة والخرائط الخاصة بانتشارها مبيناً أن الجهود المبذولة في مجال نزع الألغام لا تزال محدودة، وأن الإنجازات المتحققة حتى الآن تبقى متواضعة.
ولفت الوزير الصالح إلى أهمية وضع استراتيجية وطنية متكاملة، وإعطاء الأولوية لتطهير المناطق السكنية والزراعية والغابات، إضافة إلى وضع خطة تنفيذية واضحة تحقق تقدماً ملموساً خلال عامي 2026 و2027 مع التركيز على تأمين الحد الأدنى من السلامة في هذه المناطق.
توحيد الجهود لمكافحة الألغام
من جهته أكد مدير المركز الوطني لمكافحة الألغام فادي الصالح أن ورشة العمل تهدف إلى إطلاق عملية تشاركية حقيقية لصياغة خطة وطنية تستند إلى خبرات الشركاء الوطنيين والدوليين مشيراً إلى أن المركز هو الجهة المرجعية للتنسيق والإشراف على المسح والتطهير والتوعية، ودعم الضحايا.
ولفت الصالح إلى أن مخاطر الألغام ومخلفات الحرب لا تزال تعيق القطاعات الحيوية كالزراعة والبنية التحتية وعودة المهجرين داعياً إلى توحيد الجهود وتعزيز التنسيق للوصول إلى بيئة آمنة خالية من الألغام.
وفي السياق ذاته أكدت مستشارة التخطيط الاستراتيجي في المركز الدولي لإزالة الألغام آسا ماسليبيرغ أن الورشة تشكل محطة مفصلية للاستفادة من الخبرات الدولية، وتكييفها مع الأولويات الوطنية مشيرة إلى أن تنظيم هذه الورشة ثمرة تعاون مشترك مع الشركاء الوطنيين والدوليين، ويعكس ثقة الحكومة السورية بجهود الدعم الفني لتطوير خطة واقعية وقابلة للتنفيذ.
وكان وزير الطوارئ قد أكد في حسابه عبر منصة إكس، في 5 نيسان، أن الألغام ومخلفات الحرب تمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه سوريا مشيراً إلى أنها تحصد يومياً أرواحاً بريئة من المدنيين والعاملين في إزالة الألغام.
ولفت الصالح إلى أن سوريا بكل ما تحمله الكلمة من معنى “تعيش فوق بحر من الألغام والذخائر غير المنفجرة” ما يجعلها من بين أكثر دول العالم تضرراً بهذا الخطر

