بيان مشترك بين الخارجية والطاقة الذرية يؤكد التعاون حول ملف المواد النووية

بيان مشترك بين الخارجية والطاقة الذرية يؤكد التعاون حول ملف المواد النووية

أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين بياناً مشتركاً الثلاثاء 18 آب، عقب المحادثات التي جمعت وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في دمشق.

ووفقاً للبيان، بحث الطرفان المحطة التاريخية في سياق التعاون بينهما، بما في ذلك زيارة المدير العام وفريق مفتشي الوكالة لموقع دير الزور، وموقع آخر متعلق بمواد نووية مكتشفة من قبل الحكومة السورية.

كما بحث الجانبان تسوية مسائل الضمانات العالقة الناشئة عن أنشطة غير معلنة تتصل بالنظام البائد، وذلك في إطار اتفاق الضمانات المعقود مع سوريا بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وفي السياق، أكد وزير الخارجية التزام سوريا بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وبالتنفيذ الكامل لاتفاق الضمانات المنبثق عنها، مشدداً على أن سوريا بادرت من تلقاء نفسها إلى إطلاع الوكالة على هذه المسائل.

كما أكد أن معالجة هذا الملف الموروث عن النظام السابق تندرج ضمن المسعى الوطني الأوسع الذي شرعت فيه سوريا منذ ديسمبر 2024.

ومن جانبه، رحب المدير العام بمبادرة التعاون التي أبدتها سوريا، وتجلت في انخراط شفاف وشامل مع الوكالة، شمل إعلان سوريا الصادر في 17 يوليو 2026، بشأن مواد نووية في موقع لم يسبق الإعلان عنه، فضلاً عن تقديم المعلومات وإتاحة الوصول وفقاً لاتفاق الضمانات المعقود مع سوريا بموجب معاهدة عدم الانتشار.

ورحب بالدعم الذي يوليه السيد الرئيس أحمد الشرع للتنفيذ الفعال لأنشطة التحقق التي تضطلع بها الوكالة في سوريا.

واطلع المدير العام على أعمال الحفر التي تنفّذها سوريا في محافظة دير الزور، وعاين معالم في الموقع ذات صلة بتقييم الوكالة للأنشطة المتصلة بالمجال النووي التي كانت تجري فيه سابقاً، مشيراً إلى أن هذه الأعمال ستستمر وفقاً للخطوات العملية والجدول الزمني المتفق عليهما بين سوريا والوكالة.

وأضاف أن الحكومة السورية يسرت إتمام تفتيش أولي للمواد النووية التي أعلنت عنها سوريا، والذي سيستمر حتى اكتماله بشكل كامل، وهو ما يشكل خطوة أساسية نحو إخضاع هذه المواد لضمانات الوكالة.

وأكد الشيباني أن سوريا تمارس مسؤوليتها السيادية على جميع المواد النووية الموجودة على أراضيها، وأن هذه المواد تبقى في العهدة الوطنية السورية، وستواصل الاضطلاع بمسؤولياتها وفقاً لالتزاماتها الدولية ومصالحها الوطنية.

وجرى الاتفاق بين سوريا والوكالة على خطوات محددة، يجري تنفيذها حالياً، تمكن الوكالة من معالجة مسائل الضمانات العالقة الناشئة عن أنشطة جرت في عهد النظام البائد.

وفيما يخص إتمام التفتيش وأنشطة التحقق على النحو المتفق عليه بين الجانبين، سيرفع المدير العام ما توصل إليه من نتائج واستنتاجات إلى مجلس المحافظين في أقرب موعد ممكن، بغية نظر المجلس في هذه المسألة في دورته المقبلة، وصولاً إلى تسوية كاملة للمسائل العالقة.

المصدر: الإخبارية