بين انقطاع الكهرباء ونقص المضخات.. كيف تحولت مياه الشرب إلى أزمة في دير الزور؟

بين انقطاع الكهرباء ونقص المضخات.. كيف تحولت مياه الشرب إلى أزمة في دير الزور؟

تشهد محافظة دير الزور، ولا سيما ريفها، أزمة متفاقمة في تأمين مياه الشرب، بعد أن أدى فيضان نهر الفرات أواخر شهر أيار إلى خروج عدد من محطات المياه عن الخدمة، نتيجة غمر المضخات الرئيسية المقامة على ضفاف النهر، وزادت أزمة الكهرباء من صعوبة تشغيل المحطات واستمرار ضخ المياه، ما انعكس بشكل مباشر على الواقع الخدمي في المحافظة.

ومع تعطل عدد من محطات الضخ تأثرت الحياة اليومية لسكان دير الزور بشكل مباشر فـاضطر سكان المدينة وريفها إلى الاعتماد بشكل شبه كامل على صهاريج المياه لتلبية احتياجاتهم، وسط ارتفاع تكاليف الحصول على المياه، حيث وصل سعر تعبئة الخزان الواحد إلى خمسين ألف ليرة، مما شكّل عبئاً مالياً إضافياً الأمر الذي دفع الأهالي إلى المطالبة بإيجاد حلول عاجلة ومستدامة.

مؤسسة المياه.. تحديات وحلول

ورغم هذه الظروف، أكدت مؤسسة المياه والصرف الصحي في دير الزور أنها تواصل العمل لإيصال المياه إلى مختلف المناطق، مشيرة إلى أن استقرار عمليات الضخ يبقى مرتبطاً بتوفر التغذية الكهربائية اللازمة لتشغيل مجموعات الضخ.

وأوضح مدير المكتب الإعلامي في مؤسسة المياه مجد الأشرم للإخبارية، أن المؤسسة تعمل بالتنسيق مع المحافظة لتأمين مادة الديزل، بهدف تشغيل محطات مياه الشرب خلال فترات الانقطاع الطويلة، إلى جانب التعاون مع عدد من المنظمات لتزويد المحطات بمنظومات طاقة شمسية، بما يسهم في تخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية وتعزيز استمرارية الخدمة.

وأضاف أن عودة ضخ المياه إلى وضعه الطبيعي مرهونة بتوفر الطاقة اللازمة لتشغيل محطات الضخ، مبيّناً أن إعادة التشغيل تتم بشكل تدريجي وصولاً إلى الطاقة التشغيلية الكاملة.

كما أشار إلى استمرار تزويد المناطق البعيدة أو التي تعاني من نقص في مياه الشرب عبر صهاريج مياه صالحة للشرب، إلى حين استكمال مشاريع توسعة شبكات المياه.

شكاوى الأهالي.. خدمات شبه معدومة

وفيما تتواصل شكاوى الأهالي من تفاقم الأزمة، أكد الأشرم أن المؤسسة تنسق بشكل مستمر مع محافظة دير الزور وشركة الكهرباء لمعالجة الأعطال، مشيراً إلى أن جميع الشكاوى يتم استقبالها ودراستها، مع توضيح الإمكانات المتاحة والتحديات التي تواجه المؤسسة، والعمل على الحد من معاناة المواطنين قدر المستطاع.

ولفت إلى أن المؤسسة أطلقت حملات توعية عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، لحث المواطنين على ترشيد استهلاك المياه والحد من الهدر، ولا سيما خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.

وأكد الأشرم أن أعمال توسعة شبكات المياه مستمرة، وتهدف إلى تحسين وصول مياه الشرب إلى مختلف مناطق المحافظة والتخفيف من معاناة السكان، في ظل استمرار التحديات التي يواجهها قطاع المياه.

وتبقى هذه الأزمة مرتبطة إلى حد كبير باستقرار التيار الكهربائي وتأمين مصادر طاقة بديلة لمحطات الضخ، فيما يواصل السكان الاعتماد على الحلول المؤقتة، بانتظار استعادة الخدمة بشكل كامل.

المصدر: الإخبارية