أعلن مدير الشؤون الصحفية في وزارة الإعلام عمر حاج أحمد إطلاق مدونة السلوك للصحفيين في سوريا، في “خطوة تأسيسية في مسار بناء إعلام وطني حر”.
وقال مدير الشؤون الصحفية في الوزارة في تصريح لوكالة سانا، اليوم 15 شباط، إن “مدونة السلوك هي الأولى من نوعها من حيث عدد المشاركين”.
وأضاف حاج أحمد: “استندنا في إعداد هذه المدونة إلى منهجية تشاركية واضحة من خلال لجنة تقنية صحفية مختصة ومستقلة تضم نخبة من الصحفيين”.
وبدأ اليوم حفل انطلاق مدونة السلوك المهني والأخلاقي لقطاع الإعلام في سوريا لعام 2026 تحت شعار “إعلام مهني.. وكلمة مسؤولة”، وذلك في فندق داما روز بدمشق.
وأشار ممثل اللجنة الوطنية المستقلة لمدونة السلوك المهني والأخلاقي للصحفيين وصنّاع المحتوى علي عيد إلى أن “المدونة التزام وبداية محاولة لحماية الحرية، والمطلوب اليوم هو إعلام حر ودقيق ومنصف يحترم الإنسان ويستعيد الثقة بالمجتمع”.
ولفت إلى أن التحديات تضاعفت مع الثورة الرقمية وتضخم دور الذكاء الاصطناعي، وأصبح أثر الكلمة أسرع وأخطر، مؤكداً أن المدونة ليست بديلاً عن القانون أو نصّاً أخلاقياً جامداً، بل إطار للتنظيم الذاتي وهو أعلى درجات حماية الحرية.
وأضاف عيد: “الحرية التي لا تحرسها المعايير تتحول إلى فوضى، والاستقلال يحتاج إلى مسؤولية ومهنية”.
وسلّمت اللجنة الوطنية المشرفة على إعداد مدونة السلوك المهني والأخلاقي لقطاع الإعلام، في 12 شباط الجاري، مدونة سلوك مهنية تفصيلية إلى وزير الإعلام حمزة المصطفى، وذلك بعد عدة صياغات أعدّتها اللجنة واللجان والورشات التي أشرفت عليها.
وأوضح مدير الشؤون الإعلامية في وزارة الإعلام عمر حاج أحمد حينها، أنه تم تسليم مدونة سلوك مهنية تفصيلية من قرابة 100 صفحة تتضمن تفنيداً واسعاً للمعايير الأخلاقية والمهنية، إضافةً إلى ميثاق شرف وملحق خاص بصنّاع المحتوى.
وأشار حاج أحمد إلى أن المدونة سيتم اعتمادها من قبل الإعلام الحكومي في يوم إطلاقها، لتكون المؤسسات الإعلامية أول من يعتمدها ويتحلّى بمبادئها ومعاييرها المهنية والأخلاقية.
وتشكّلت اللجنة المكلفة بصياغة المدونة في 5 آب الماضي، وأطلقت أولى الورشات في دمشق في 14 أيلول الماضي، قبل أن تمتد إلى عدة محافظات سورية لجمع آراء الصحفيين حول أهمية الالتزام بالمدونة وتطويرها بما يتناسب مع الواقع الإعلامي المحلي.


