الثلاثاء 23 شعبان 1447 هـ – 10 شباط 2026

تعاون سوري – أممي لإعادة تأهيل الأراضي الزراعية

تعاون سوري – أممي لإعادة تأهيل الأراضي الزراعية

بحث وزير الزراعة أمجد بدر، مع المنسقة المقيمة لأنشطة الأمم المتحدة الإنمائية في سوريا نتالي فوستييه، والوفد المرافق لها، آفاق التعاون المشترك لدعم القطاع الزراعي وتمكين المزارعين المهجّرين من العودة إلى أراضيهم.

وأكد بدر أن القطاع الزراعي يواجه تحديات كبيرة تبدأ من القاعدة، حيث أن استقرار المجتمع الريفي ثم تطوره يحتاج إلى تأهيل البنى التحتية الزراعية، وإعادة تجهيز الأراضي للزراعة من خلال تأهيل وإصلاح الآليات الثقيلة، وإزالة الألغام والسواتر الترابية التي خلفها النظام البائد؛ ما يتيح للمزارعين العودة إلى أراضيهم والعمل فيها من جديد، حسب ما نشرته الوزارة عبر معرفاتها الرسمية، الأربعاء 4 شباط.

وأشار إلى أهمية دعم مشاتل إنتاج الغراس المثمرة لإحياء الغطاء النباتي المتضرر بسبب الحرائق المفتعلة والقطع الجائر أثناء سيطرة النظام البائد، بالإضافة إلى ضرورة دعم الثروة الحيوانية عن طريق تأمين اللقاحات والأعلاف؛ بما يعزز الأمن الغذائي ويحسن سبل العيش في المناطق المتضررة.

وشدد بدر على ضرورة الانتقال بالمزارع من مرحلة متلقي للمساعدة إلى مرحلة تمكينه من إنتاج غذائه بنفسه عن طريق دعم المشاريع الزراعية.

وأكد أن استقرار القطاع الزراعي يشكل ركيزة أساسية للتعافي الاقتصادي والاجتماعي، لافتاً إلى التنسيق الجاري مع الجهات الحكومية لتأهيل ودعم مشاريع الري الحديث، في ظل شح المياه الذي يعد من أبرز التحديات الأساسية.

وثمن بدر الجهود المبذولة من المنظمات الدولية، ولا سيما الفاو (FAO)  وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، إلى جانب منظمات أخرى تقدم الدعم للسكان والمزارعين.

من جهتها، أكدت فوستييه التزام الأمم المتحدة بدعم القطاع الزراعي في سوريا وتأمين مصادر العيش للمهجّرين، موضحة أن التدخل في هذا القطاع يمر بمراحل متكاملة تشمل التعافي، والتعايش، والاستدامة.

كما شددت على أهمية الاستفادة من الخبراء في مجال التغيرات المناخية، وتبادل الخبرات مع الدول التي لديها تجارب ناجحة؛ ما يسهم في تطوير حلول مستدامة للنهوض بالقطاع الزراعي في سوريا.

وفي وقت سابق بحثة وزير الزراعة أمجد بدر مع وزير الاقتصاد والزراعة الأوكراني أوليكسي سوبوليف، آفاق التعاون في المجالات الزراعية وتبادل الخبرات، إضافة إلى مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك المتعلقة بالأمن الغذائي ودعم التنمية الزراعية المستدامة.

وجرى ذلك على هامش أعمال المنتدى العالمي للأغذية والزراعة الذي عقد في العاصمة الألمانية برلين، في كانون الثاني الفائت، وشارك فيه وفود رسمية من مختلف دول العالم.

المصدر: الإخبارية