الأحد 7 شعبان 1447 هـ – 25 كانون الثاني 2026

تقرير لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية يحدد منفذي هجوم كفرزيتا 2016

تقرير لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية يحدد منفذي هجوم كفرزيتا 2016

أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن القوات الجوية في جيش النظام البائد حدِّدت بوصفها الجهة المنفذة لهجوم كيميائي وقع عام 2016 في بلدة كفرزيتا في ريف حماة الشمالي.

وخلصت الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في تقريرها الخامس إلى وجود أسس معقولة للاعتقاد بأن القوات الجوية في جيش النظام البائد كانت المسؤولة عن هجوم بالأسلحة الكيميائية نفِّذ في 1 تشرين الأول 2016 في كفرزيتا بالجمهورية العربية السورية، وذلك بعد تحقيق شامل أجراه فريق التحقيق وتحديد الهوية خلال الفترة من آذار 2024 وحتى كانون الأول 2025.

ويفيد التقرير بأن تحليل المعلومات المتاحة وتدقيقها يظهران أن طائرة تابعة لسلاح الجو أسقطت على الأقل أسطوانة صفراء مضغوطة أصابت منظومة كهوف في وادي العنز على أطراف بلدة كفرزيتا، حيث ارتطمت الأسطوانة قرب فتحتين للتهوية بمحاذاة مستشفى المغارة، قبل أن تتدحرج وتستقر قرب مدخل الكهوف، ما أدى إلى تمزقها وانبعاث غاز الكلور المضغوط وانتشاره في الوادي، متسبباً بإصابة 35 شخصاً موثقين بالأسماء، وتأثر عشرات آخرين.

وأكدت الأمانة في تقريرها أن استنتاجاتها استندت إلى معيار الإثبات المعروف بـ”الأسس المعقولة”، وهو معيار معتمد على نحو ثابت لدى هيئات تقصّي الحقائق الدولية ولجان التحقيق، وشمل التقييم معلومات من بعثة تقصّي الحقائق، ودولٍ أطراف، ومقابلات أجراها فريق التحقيق، إضافة إلى تحاليل عينات، ونمذجة حاسوبية، وصور أقمار صناعية، وخرائط خطوط تماس، ومقاطع فيديو وصور موثّقة، وبيانات أخرى ذات صلة، جرى النظر إليها بصورة شمولية مع الالتزام الصارم بإجراءات المنظمة.

ودرست الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية مواقف النظام البائد دون الحصول على معلومات ملموسة تدعم تلك المواقف، مشيرة إلى إصدار خمسة تقارير حتى الآن حدّدت مرتكبي استخدام المواد السامة كسلاح في سبع حالات داخل سوريا.

وقال المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية السفير فرناندو أرياس إن المنظمة ترحّب بالمساعدة التي تلقتها من السلطات السورية الجديدة، بما يمثّل أول تعاون من الجمهورية العربية السورية مع تحقيقات فريق التحقيق وتحديد الهوية، مؤكداً أن هذه الخطوات تنسجم مع التعهدات التي أعلنها الرئيس أحمد الشرع خلال زيارته إلى دمشق في شباط من العام الماضي، وتشكل محطة مفصلية وإسهاماً ذا معنى في مسار المساءلة الدولية.

وأضاف أرياس أن التقرير الجديد يقدّم أدلة إضافية على نمط منهجي لاستخدام المواد السامة كسلاح من قبل السلطات السورية السابقة ضد شعبها، موضحاً أن التقرير ونتائجه باتت بين يدي المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وأن الأمانة ستواصل تحقيقاتها لتحديد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا عبر مكتب البعثات الخاصة.

وأتاح سقوط نظام الأسد المخلوع في كانون الأول 2024 فرصة لكشف النطاق الكامل لبرنامج الأسلحة الكيميائية السوري والقضاء عليه بما يتوافق مع الاتفاقية.

وفي شباط 2025 زار المدير العام للمنظمة سوريا وعقد اجتماعات منفصلة مع السيد الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، حيث أكدوا اعتراف سوريا بجميع ولايات المنظمة، بما في ذلك تحديد مرتكبي استخدام الأسلحة الكيميائية، وجددوا الالتزام الكامل بتنفيذ التزامات الاتفاقية، كما جدد وزير الخارجية السوري هذا الالتزام خلال زيارته مقر المنظمة في آذار 2025.

وأوفدت الأمانة الفنية عدة بعثات إلى سوريا عقب إسقاط نظام الأسد، شملت زيارات لمواقع مشتبه بها، وأخذ عينات، وإجراء مقابلات، وجمع وثائق متعلقة ببرنامج الأسلحة الكيميائية السوري، إلى جانب أعمال التنسيق.

المصدر: الإخبارية