كشف تقرير نشره موقع “راديو فرانس”، السبت 6 كانون الأول، أن مؤشرات التغيير باتت واضحة في مختلف المحافظات بعد سقوط النظام البائد.
وأوضح التقرير أن البلاد تشهد حركة إعادة إعمار واسعة تشمل صيانة الطرق وتشييد مبانٍ جديدة، مع تحسنٍ ملحوظ في التغذية الكهربائية التي وصلت في المدن الكبرى إلى نحو 20 ساعة يومياً للمرة الأولى منذ نحو 10 سنوات.
وأشار التقرير إلى أن مرحلة ما بعد سقوط النظام البائد شهدت عودة متزايدة لرجال الأعمال السوريين، إلى جانب دخول استثمارات أجنبية مباشرة، ولا سيما في المنطقة الصناعية في حلب التي تستعيد تدريجياً دورها الاقتصادي التقليدي.
وبيّن أن رفع العقوبات الدولية عن سوريا وإعادة ربطها بشبكة الدفع العالمي “سويفت” (SWIFT) شكّل نقطة تحول مهمة، خاصة بعد أن وجّه حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، في 20 تشرين الثاني، أول رسالة عبر النظام العالمي بعد توقف دام 14 عاماً.
وأورد “راديو فرانس” أن السيد الرئيس أحمد الشرع كشف خلال جلسة حوارية في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار 2025 الذي عقد في الرياض في تشرين الأول، أن الاستثمارات التي دخلت البلاد خلال الأشهر العشرة الأولى من العام بلغت نحو 28 مليار دولار، وهو رقم يشمل مذكرات تفاهم واتفاقيات شراكة ومشاريع قيد الإطلاق.
وأضاف التقرير أن سوريا وقّعت في آب الماضي سلسلة من مذكرات التفاهم مع شركات دولية لتنفيذ 12 مشروعاً استثمارياً بقيمة 14 مليار دولار موزعة على عدد من المحافظات.
كما أشار إلى المنتدى الاستثماري السوري – السعودي الذي عقد في دمشق في تموز الماضي، وانتهى بتوقيع 47 اتفاقية بقيمة 6 مليارات دولار، في خطوة وصفت بأنها من أهم التحركات الاقتصادية المشتركة بين البلدين.
وختم الموقع بالإشارة إلى إطلاق مجلس الأعمال السوري – البريطاني أعماله في دمشق في نهاية تشرين الثاني، معتبراً أن هذه الخطوة تفتح الباب أمام رؤوس أموال جديدة وتدفع باتجاه مرحلة أكثر استقراراً في مسار إعادة الإعمار والتنمية.



