توالت الإجراءات الحكومية عقب حادث التصادم المأساوي على طريق دمشق – دير الزور، بدءاً من عمليات الإنقاذ والإسعاف والإجلاء الجوي للمصابين، مروراً برفع جاهزية المشافي وتشكيل لجنة تحقيق مشتركة، ووصولاً إلى توجيه جميع الإمكانات لرعاية المتضررين وتسريع تنفيذ مشروع إعادة تأهيل الطريق.
مع ورود البلاغ، أعلنت وزارة الصحة في بيان لها، رفع مستوى الجاهزية والاستنفار إلى أقصى درجاته، بالإضافة لتفعيل غرف العمليات.
ورفعت الوزارة جاهزية مشافي دير الزور وحمص، فيما تولت فرق الإسعاف نقل المصابين وتوزيعهم على المشافي وفق شدة الإصابات والطاقة الاستيعابية لضمان سرعة تقديم الرعاية الطبية.
وبالتوازي مع ذلك، دفعت وزارة الدفاع بمروحيات لإجلاء الحالات الحرجة من موقع الحادث إلى مشفى حمص العسكري، بالتنسيق مع منظومتي الإسعاف العسكرية والمدنية، وفق ما ذكره مراسل الإخبارية.
وتمت عمليات الإجلاء الجوي مباشرة من مكان الحادث إلى المشفى العسكري في حمص، لتقديم الرعاية اللازمة للمصابين.
واستجابت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث عبر 7 فرق إسعاف وإنقاذ وإطفاء، عملت على إخلاء الضحايا والمصابين، وتأمين موقع الحادث، وإعادة فتح الطريق أمام حركة المرور.
وفي إطار متابعة تداعيات الحادث، أعلنت وزارة الداخلية مباشرتها إجراءات الاستجابة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وكشف مدير الإعلام الحكومي في حمص سامر السليمان عن تشكيل لجنة تحقيق مشتركة تضم الوزارات المعنية، لتحديد أسباب الحادث بصورة دقيقة، ومراجعة واقع الطرق في البادية واقتراح إجراءات تحد من تكرار حوادث مماثلة.
ووجّه السيد الرئيس أحمد الشرع بتسخير جميع الإمكانات للتعامل مع تداعيات الحادث، ورعاية المصابين، والوقوف إلى جانب أسر الضحايا.
وأجرى وزير الصحة الدكتور مصعب العلي، برفقة محافظ حمص مرهف النعسان، جولة في مشفى ابن الوليد للاطلاع على أوضاع المصابين ومتابعة الخدمات الطبية المقدمة لهم.
وتزامناً مع التحقيقات والإجراءات الإسعافية، أعادت الحكومة التأكيد على معالجة واقع الطريق، إذ أعلن وزير النقل يعرب بدر أن طريق دمشق – دير الزور مدرجٌ ضمن أولويات مشاريع إعادة تأهيل شبكة الطرق.
وأوضح مدير المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية معاذ نجار أن الأولوية ستُمنح لطرق المنطقة الشرقية، مع استكمال إجراءات تنفيذ مشروع إعادة تأهيل الطريق الذي طُرحت مناقصته الشهر الماضي.
وشهد طريق دمشق – دير الزور حادث تصادم وقع بين حافلتين لنقل الركاب، إحداهما تابعة لوزارة الداخلية والأخرى مدنية، بالقرب من مدينة السخنة.
وأسفر الحادث المأساوي بحسب آخر تحديث صادر عن وزارة الصحة، عن 35 وفاة و30 إصابة، ما يعزز أهمية الإسراع في تنفيذ مشاريع التأهيل وتحسين معايير السلامة على هذا المحور الحيوي.



