حصرية: تقرير “النقد الدولي” يؤكد دخول الاقتصاد السوري مرحلة تعافٍ حقيقي

حصرية: تقرير "النقد الدولي" يؤكد دخول الاقتصاد السوري مرحلة تعافٍ حقيقي
شباط 25, 2026 11:50 م

أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، أن تقرير بعثة صندوق النقد الدولي الصادر اليوم، الأربعاء 25 شباط، يثبت مواصلة الاقتصاد السوري إظهار بوادر تعافٍ حقيقية، مع تسارع واضح في وتيرة النشاط الاقتصادي.

وأوضح حصرية في منشور على صفحته الرسمية على “فيسبوك” أن هذا التعافي مدفوع بتحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين، ورفع العقوبات الدولية، وعودة اندماج سوريا تدريجياً في الاقتصادين الإقليمي والعالمي.

استقرار نقدي ونجاحات ملموسة

وأشار حصرية إلى أن التقرير أكد أن المصرف المركزي حافظ على موقف نقدي صارم أسهم في تباطؤ ملحوظ في معدلات التضخم، والوصول إلى تضخم منخفض من خانتين بنهاية 2025، وتحسن سعر صرف الليرة السورية مقارنة بعام 2024، إضافة إلى النجاح في عملية إدخال العملة الجديدة إلى التداول.

ملامح المرحلة المقبلة

وكشف حصرية أن تقرير الصندوق أوضح التوجه القادم سيركز على تمكين المصرف المركزي لضمان استقرار الأسعار والعمل على تعزيز استقلاليته، إضافة إلى وضع إطار حديث للسياسة النقدية وإجراء تقييم شامل لسلامة أوضاع البنوك.

كما سيتم العمل على إعادة هيكلة وتأهيل النظام المصرفي لاستعادة ثقة الجمهور وتعزيز دوره في الوساطة المالية وتسهيل المدفوعات محلياً ودولياً.

شراكة استراتيجية مع صندوق النقد

وأعرب حصرية عن التطلع للعمل مع صندوق النقد الدولي لدعم استراتيجية المصرف المركزي 2025–2030، عبر برامج بناء القدرات التي تشمل صياغة تشريعات ولوائح جديدة للقطاع المالي، وإعادة تأهيل نظام المدفوعات والنظام المصرفي، وتعزيز الرقابة المصرفية وتطوير الإحصاءات الاقتصادية والمالية.

وختم حاكم المصرف المركزي بالإشارة إلى أن سوريا تدخل مرحلة جديدة من التعافي المنظم القائم على الاستقرار النقدي والإصلاح المالي وبناء المؤسسات، والانفتاح التدريجي عالمياً وإقليمياً.

وأصدر صندوق النقد الدولي في وقت سابق اليوم، بياناً صحفياً عقب زيارة بعثة فنية إلى دمشق، أكد فيه التزام الحكومة السورية بسياسات اقتصادية رشيدة واستراتيجية مالية متوسطة الأجل تقوم على المتانة والاستدامة.

وأوضح البيان أن هذه السياسات تعزز مسار التعافي الاقتصادي وتقرب سوريا خطوة إضافية نحو إعادة الاندماج في المنظومة الاقتصادية الدولية، مع التأكيد على أن التقييم الإيجابي يعزز ثقة المستثمرين الدوليين والمؤسسات المالية ويفتح آفاق تعاون أوسع.

وأشار البيان إلى أن استعادة ثقة الجمهور في المصارف وتمكين النظام المصرفي من أداء دوره في الوساطة المالية وتسهيل المدفوعات محلياً ودولياً يعد جزءاً أساسياً لضمان التنفيذ الفعال للسياسة النقدية وانتقال آثارها.

المصدر: الإخبارية