بدأت دائرة الآثار في محافظة إدلب، الخميس 29 كانون الثاني، بالتعاون مع منظمة “تراث من أجل السلام”، تنفيذ أعمال مشروع صون وتوثيق مواقع التجمعات الأثرية في جبل الزاوية، بهدف حماية الإرث التاريخي وتعزيز حضوره على خريطة التراث العالمي.
وأوضحت مديرة مواقع التراث العالمي في المديرية العامة للآثار والمتاحف لينا قطيفان، أن دائرة الآثار في محافظة إدلب أطلقت، بالتعاون مع منظمة “تراث من أجل السلام”، مشروع صون وتوثيق مواقع التجمعات الأثرية في جبل الزاوية، بهدف حماية هذا الإرث التاريخي وتعزيز حضوره على خريطة التراث العالمي، وفق ما نقلته وكالة “سانا“.
وأضافت أن المديرية تعمل على تسجيل المواقع الأثرية ضمن لائحة التراث العالمي وفق الشروط والمعايير الدولية والمحلية، مع الحرص على تحقيق التوازن بين متطلبات الحماية العالمية واحتياجات المجتمع المحلي.
ولفتت قطيفان إلى أن منطقة التجمعات الأثرية في شمال سوريا، كما وردت في ملف التسجيل، تمتد بين محافظتي حلب وإدلب، وتضم 38 قرية أثرية تعود إلى الفترتين الرومانية والبيزنطية، وتتميز بقيم ثقافية وروحية استثنائية، وتُعد من المواقع النادرة المسجلة على لائحة التراث العالمي بوصفها مشهداً ثقافياً متكاملاً.
ومن جانبه، بيّن مدير آثار إدلب حسان الإسماعيل، أن جبل الزاوية يضم تجمعين أثريين رئيسيين؛ الأول يضم عشر قرى أثرية تعود للعهدين الروماني والبيزنطي، والثاني يقع في منطقة معرة النعمان ويشمل موقعين أثريين من الفترة الزمنية ذاتها.
وأشار الإسماعيل إلى أن المشروع يستهدف إزالة الألغام المنتشرة في المواقع الأثرية، وتوثيق الأضرار الناجمة عن ممارسات النظام البائد، إلى جانب تنفيذ حملة توعية موجهة للمجتمع المحلي وطلاب المدارس، ولا سيما في بلدة البارة.
بدورها، أوضحت المتخصصة في الآثار الكلاسيكية والمسؤولة عن إدارة مواقع التراث العالمي في التجمعات الأثرية شمال غرب سوريا أمل حسين، أن هذه المواقع أُدرجت على لائحة الخطر عام 2013 نتيجة التعديات الطبيعية والبشرية التي تعرضت لها بفعل النظام البائد، ويجري العمل حالياً على إزالتها من هذه اللائحة نظراً لأهميتها العالمية.
وأشارت حسين إلى أن المواقع الأثرية في شمال غرب سوريا، المسجلة على لائحة التراث العالمي منذ حزيران 2011، تحمل قيمة ثقافية ومشهدية مميزة، مبينةً أن أولويات المشروع تشمل إزالة الألغام لتأمين وصول آمن إلى المواقع، إضافة إلى تطوير نظم المعلومات الجغرافية لتوثيقها ورصد الأضرار التي لحقت بها.
وكانت المديرية العامة للآثار والمتاحف قد أجرت زيارة عمل إلى العاصمة اليابانية طوكيو في تشرين الثاني 2025، في إطار مساعيها لتعزيز التعاون الثقافي والعلمي مع المؤسسات الدولية الرائدة في مجالات الآثار وصون التراث.
وأعلنت المديرية حينها أن الزيارة شكلت فرصة مهمة لبحث آفاق التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات الأبحاث الأثرية، وإدارة المتاحف، وأحدث تقنيات الحفظ والترميم.



