تمكّن فرع المباحث الجنائية في محافظة دمشق من إلقاء القبض على شخصين متورطين في سرقة قطع سلاح أثرية من المتحف الوطني بدمشق، وذلك بعد متابعة ورصد دقيقين.
وأوضحت وزارة الداخلية عبر معرّفاتها الرسمية، اليوم 13 كانون الثاني، أن المدعوين “ط.ح” و”ق.ي” المقبوض عليهما أقرّا خلال التحقيق الأولي بسرقة القطع الأثرية وبيعها لعدد من تجار الأسلحة.
وأضافت الوزارة أنه جرى استرداد أربعٍ وعشرين قطعة سلاح أثرية حتى الآن، فيما تستمر الجهود لاستعادة بقية القطع المسروقة، مبيّنةً أن الموقوفين أحيلا إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهما وفقاً للقوانين النافذة.
وتأتي هذه العملية ضمن جهود وزارة الداخلية لحماية التراث الوطني وصون الإرث الحضاري، والتصدي بحزم لكل من يحاول العبث بالمقدّرات الثقافية أو الاتجار بها، كما تؤكد المسؤولية الوطنية في حماية الممتلكات العامة.
يذكر أن قاعة الكلاسيك في المتحف الوطني بدمشق تعرّضت للاقتحام ليل 11 تشرين الثاني الماضي، حيث تم كسر بعض الخزائن الزجاجية وسرقة ستة تماثيل ثمينة صغيرة من الجص والرخام والمرمر، يتراوح ارتفاعها بين 23 و40 سنتيمتراً، وقد أعلنت وزارة الثقافة مواصفاتها في تعميم رسمي.
ومنذ الكشف عن الحادثة، باشرت لجنة تطوير النموذج الأمني عمليات جرد للموجودات الأثرية للتأكد من عدم فقدان أي قطع، بعد اتخاذ حزمة من الإجراءات الفورية لضمان سلامة المقتنيات وتدعيم منظومة الحماية والمراقبة داخل المتحف.
وأعلنت وزارة الثقافة، في 19 كانون الأول الماضي، نجاح فرقها بالتعاون مع وزارة الداخلية في القبض على المتهم الرئيسي بسرقة قطع أثرية من قاعة الكلاسيك في المتحف الوطني بدمشق، بعد متابعة دقيقة وجمع كل الأدلة المتعلقة بمسرح الجريمة.
وأوضحت الوزارة أن عملية التحقيق استندت إلى تعاون خبراء وزارة الداخلية والمحققين المختصين، إضافة إلى خبرات تكنولوجية وطنية سورية أشرفت عليها الوزارة مباشرة، ما مكّن من تشغيل منظومة المراقبة واسترجاع جميع الفيديوهات التي توثّق السرقة بدقة، وتفعيل كاميرات المراقبة في أروقة وقاعات المتحف.
وأشارت الوزارة حينها إلى أن المتهم المدعو “ط.ح” اعترف بجريمته وقدّم معلومات عن باقي المتورطين، مؤكدة أن المهمة تطلّبت أعلى درجات السرية والدقة في استدراج اللصوص والتعامل معهم، مع تقدير جهود رجال الأمن وكل من ساهم في إنجاح العملية.
وشددت على أن حماية التراث الثقافي السوري أمانة وطنية، وأن أي محاولة للنيل من مؤسسات الدولة أو تراثها لن تمر دون محاسبة.



