اختتمت اليوم الثلاثاء 18 تشرين الثاني، الجلسة الأولى لمحاكمة المتهمين بارتكاب انتهاكات خلال أحداث الساحل مطلع شهر آذار الماضي، في خطوة تمثل أول تجربة لمحاكمات علنية في سوريا بعد التحرير.
وتجرى المحاكمة في قصر العدل بحلب، وتشمل 14 متهماً بتهم متنوعة، منها إثارة الفتنة الطائفية، والسرقة، والاعتداء على عناصر قوى الأمن الداخلي والجيش العربي السوري، إضافة إلى الانتماء للنظام البائد والتواصل مع ضباط سابقين، من أبرزهم أحمد صالح، ضابط سابق في الحرس الجمهوري.
وتضم لائحة المتهمين 14 شخصاً، 7 منهم ارتكبوا جرائم بحق عناصر الأمن العام وقوات وزارة الدفاع، و7 آخرون ارتكبوا جرائم بحق مدنيين، وفق ملفات ومحادثات محفوظة في أجهزة الجوال الخاصة بالموقوفين.
وأكد رئيس عدلية حلب، أحمد عبد الرحمن المحمد، لـ”الإخبارية” أن الجلسة التي عقدت أمام قاضي التحقيق العسكري كانت أول محاكمة علنية في تاريخ سوريا، مشيداً بالشفافية والموضوعية التي سادت الجلسة، ومعرباً عن سروره بحضورها.
من جهته، أفاد رئيس محكمة الجنايات، زكريا عبد الغني الركاض، بأن الجلسة حضرها عدد كبير من وسائل الإعلام والشخصيات الرسمية والمحامين، وتم استجواب 14 موقوفاً، مع منح جميع الأطراف حقوقهم في الدفاع عن أنفسهم شخصياً أو بواسطة محامين، وتمكين المتهمين من الإدلاء بأقوالهم بحرية واستقلالية كاملة.
وفي السياق، أشار رئيس المحكمة العسكرية، علاء الدين لطيف، إلى أن حقوق الدفاع كانت محفوظة بالكامل، مؤكداً أن هناك موقوفين آخرين قيد التحقيق وسيتم تحويل ملفاتهم إلى محكمة الجنايات لاستكمال المحاكمات بشكل قانوني وأصولي.
وأضاف في حديثه للإخبارية أن هذه المحكمة تعد مقدمة لمحاكمة جميع المجرمين، وعلى رأسهم المجرم الفار بشار الأسد، في خطوة أولى تشهدها سوريا بعد التحرير، وأن الجلسة جرت أمام مرأى ومسمع وسائل الإعلام مع بث مباشر، بما يعكس الشفافية التي يتميز بها القضاء السوري.
وتعد هذه المحاكمة الأولى من نوعها في سوريا، وتشكل مؤشراً واضحاً على توجه القضاء في العهد الجديد نحو المحاكمات العلنية والشفافة أمام الرأي العام.



