باحث للإخبارية: زيارة بارزاني إلى دمشق دعم للقيادة السورية أولاً

أبعاد ودلالات زيارة نيجرفان بارزاني إلى دمشق ولقاء الرئيس أحمد الشرع

قال الباحث السياسي صدام الجاسر: إن زيارة رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني إلى دمشق لا يمكن قراءتها ضمن الخارطة السورية فقط، في ظل حالة التوتر وعدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة.

وأوضح الجاسر في حديث لـ”الإخبارية ” أن المنطقة تعيش حالة توتر، مشيراً إلى الحرب الإيرانية الأمريكية وحالة عدم الاستقرار في المنطقة.

وبيّن أن نيجرفان بارزاني عندما جاء إلى سوريا يعلم أن محور الاستقرار حالياً متعلق بدمشق، وأن استقرار الوضع في سوريا سينعكس بشكل كبير على استقرار الوضع في إقليم كردستان.

وأضاف أن حل المسألة الكردية، بالنسبة إلى الأكراد السوريين، سيتم ضمن حل المسألة السورية بشكل كامل، كونها مسألة وطنية.

وأشار الجاسر إلى تصريح نيجرفان بارزاني الذي قال فيه: “نتطلع إلى سوريا موحدة وتتمتع فيها جميع المكونات العرقية والدينية بحقوقها كافة”، مبيّناً أن ذلك يعني أن المسألة الكردية تُحل ضمن المسألة الوطنية السورية.

وقال إن تثبيت استقرار إقليم كردستان مرتبط بتثبيت استقرار سوريا، وإن حل القضية الكردية السورية يأتي ضمن الإطار الوطني السوري.

ولفت الجاسر إلى أن كلام نيجرفان بارزاني يتضمن رفعاً للغطاء عن “قسد” إذا كانت تحاول جعل القضية الكردية السورية قضية مستقلة عن المسار الوطني، موضحاً أنه يؤكد أن هذه القضية ستُحل ضمن مسار وطني وضمن الوحدة السورية.

وبيّن أن الزيارة تأتي في إطار محاولة تثبيت وتوسيع المنطقة المستقرة من إقليم كردستان إلى سوريا، والابتعاد عن حالة عدم الاستقرار التي يعيشها العراق ولبنان والإقليم بشكل كامل.

وأوضح أن الإقليم يعتبر الحاضن الأول للقضية الكردية، ويمثل حالياً المرجعية الكردية بقيادته التاريخية، قيادة السيد مسعود بارزاني أو نيجرفان بارزاني.

وأكد الجاسر أن الزيارة تأتي لدعم وتثبيت الاستقرار، وهي دعم للقيادة السورية أولاً، ودعم لتثبيت الحقوق الكردية المنصوص عليها في الدستور السوري.

وأشار إلى أن الدستور السوري الذي تم إصداره والإعلان الدستوري وكل المراسيم التي أُصدرت من قبل السيد الرئيس والحكومة السورية تؤكد على خصوصية وحقوق الأكراد وجميع المكونات السورية.

وأضاف أن هناك حالة من تثبيت الحقوق وتثبيت الاستقرار، مؤكداً أن الاستقرار السوري ضرورة.

ولفت الجاسر إلى وجود حالة من الضغط على إقليم كردستان، مشيراً إلى الهجمات التي تشنها إيران، ومحاولات الضغط الأوروبية والغربية، ومحاولات ضغط بغداد على الإقليم.

وقال: إن نيجرفان بارزاني يحاول حالياً اقتناص فرصة التقارب السوري والتقرّب من الحكومة السورية ومن السيد أحمد الشرع، من أجل دعمها وتثبيت حالة الاستقرار وتوسيعها.

وأكد الجاسر أن سوريا حالياً هي العمق الاستراتيجي لإقليم كردستان، معتبراً أن هذا الأمر يقطع الطريق على كل من يحاول بث الفتنة الكردية العربية التي يروّج لها البعض.

وختم بالقول: إن سوريا حالياً بمكوناتها كافة، والمكون العربي خاصة، هي الحاضن والعمق الاستراتيجي للقضية الكردية على مستوى المنطقة كلها.

واستقبل السيد الرئيس أحمد الشرع، في وقت سابق من اليوم، رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، في قصر الشعب بدمشق.

وفي السياق، وصف رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، سوريا بقيادة السيد الرئيس أحمد الشرع بالركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار والازدهار ومستقبل أكثر إشراقاً في المنطقة.

المصدر: الإخبارية