شاركت هيئة الطاقة الذرية في المنتدى العربي السابع تحت عنوان “آفاق توليد الكهرباء وتحلية مياه البحر بالطاقة النووية”، الذي انطلقت أعماله في المملكة الأردنية يوم أمس.
وجرت أعمال المنتدى بتنظيم من الهيئة العربية للطاقة الذرية، وهيئة الطاقة الذرية الأردنية، وبالتعاون مع أمانة المجلس الوزاري العربي للكهرباء في جامعة الدول العربية، وبمشاركة وفود من خبراء ومؤسسات عربية ودولية، وذلك وفقاً لما نشرته الهيئة عبر معرّفاتها الرسمية.
ويشكّل المنتدى، الذي يستمر ثلاثة أيام، منصة علمية لمناقشة أحدث التطورات في مجالات توليد الكهرباء وتحلية مياه البحر باستخدام الطاقة النووية، بما في ذلك المفاعلات النمطية الصغيرة، ودورة الوقود النووي، والجوانب الاقتصادية والتمويلية للمشاريع النووية السلمية.
وترأس الوفد السوري المدير العام لهيئة الطاقة الذرية مضر العكلة، حيث أوضح أن المنتدى يمثّل فرصة قيّمة للاطّلاع على التجارب الدولية وتبادل الخبرات، مؤكداً أن سوريا تدخل مرحلة جديدة من إعادة البناء بعد سنوات الحرب، ما يتطلّب حلولاً استراتيجية غير تقليدية لتلبية احتياجات الطاقة والمياه ودعم التنمية المستدامة.
وأكد أن الرؤية السورية تقوم على التوسع في مشاريع توليد الكهرباء بالطاقة النظيفة والنووية السلمية، وتطوير حلول متقدمة لتحلية مياه البحر بهدف تعزيز الأمن المائي، إلى جانب إعادة بناء البنية التحتية على أسس حديثة، ودعم البحث العلمي والتعاون العربي والإقليمي.
وشدد على أن سوريا تتطلّع إلى بناء شراكات فنية وتقنية تسهم في دعم مشاريعها المستقبلية، مع الالتزام بالمعايير الدولية للأمان والأمن النوويين.
وأشار إلى أن المشاركة السورية في المنتدى تأتي لترسيخ رؤية وطنية واضحة مفادها أن البلاد قادرة على التحول إلى نموذج يحتذى به في الابتكار والتعاون الإقليمي، وضمان حق السوريين في الأمن الطاقي والمائي والحياة الكريمة.
وعقد الوفد السوري، على هامش المنتدى، اجتماعات مع عدد من الجهات الدولية لبحث فرص التعاون وإمكانيات إطلاق مشاريع مشتركة تخدم التنمية في الجمهورية العربية السورية والمنطقة.
وتمثّل مشاركة هيئة الطاقة الذرية في المنتدى خطوة مهمة على المستويين الوطني والإقليمي، وتعكس التزام سوريا بتبني حلول حديثة لتأمين الطاقة والمياه ودعم إعادة البناء والتنمية المستدامة.
كما تفتح مشاركة سوريا آفاقاً جديدة للتعاون العربي والدولي بما يعزز مكانتها العلمية والتقنية، ويكرّس دورها كشريك فاعل في صياغة مستقبل مستقر ومزدهر.



