وصلت إلى مطار دمشق الدولي أول طائرة ركاب من دولة السودان تحمل على متنها 32 مواطناً سورياً ضمن خطة الإجلاء الاستثنائية التي أطلقتها وفق الإمكانيات المتاحة والظروف الحالية.
ويأتي ذلك وفق ما أوضحت وكالة الأنباء سانا، اليوم 23 كانون الأول، ضمن عملية الإجلاء التي أعلنتها وزارة الخارجية والمغتربين، في 11 من الشهر الجاري، دعت فيها المواطنين السوريين في السودان والراغبين بالعودة إلى سوريا تسجيل بياناتهم عبر رابط نشرته عبر موقعها الرّسمي.
وأكدت الوزارة أن هذا الإجراء يهدف لضمان سلامة المواطنين السوريين في مناطق النزاع، وبما يتوافق مع الأطر التنظيمية المعمول بها.
و في 12 أيار الماضي، أعلن وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني إرسال فريق خاص إلى السودان بناءً على توجيهات الرئيس أحمد الشرع، للوقوف على أوضاع السوريين هناك و تقديم الدعم اللازم لإجلائهم وتوفير سبل الأمان لهم، في ظل الظروف الراهنة.
ويعاني كثير من السوريين في السودان من عدم امتلاكهم جوازات سفر أو انتهاء صلاحيتها أو ضياعها، إضافة إلى الغرامات المالية الباهظة التي تفرضها الحكومة السودانية والتي تصل إلى أربعة آلاف دولار.
وتغيّرت حياة آلاف السوريين في السودان بسبب النزاعات المسلّحة بين الأطراف المحلية، فمن لم يستطع الهروب إلى بلدان أخرى، بقي عالقاً بلا حلول، وسط أوضاع معيشية واقتصادية متردية، وغرامات حكومية تحت بند “مخالفة الإقامة”، وهو ما فاقم معاناتهم ومنعهم من مغادرة البلاد، والبقاء تحت وطأة القصف والإبادة.
وخلال السنوات الماضية، ظهرت مناشدة جماعية كثيرة أطلقها سوريون في السودان لوزارة الخارجية في حكومة النظام البائد، لمساعدتهم بشكل عاجل بمغادرة السودان إلى سوريا، إلا أن مناشداتهم لم تلق آذاناً صاغية من طرف النظام البائد.


