في ظل حملة مقاطعة..الفروج يبدأ بالتراجع ولجنة مربي الدواجن تتوقع مزيداً من الانخفاض

في ظل حملة مقاطعة..الفروج يبدأ بالتراجع ولجنة مربي الدواجن تتوقع مزيداً من الانخفاض

لا تزال حملة مقاطعة منتجات الدجاج التي أطلقها ناشطون على فيسبوك مستمرة حتى اليوم، وتستمر لمدة 10 أيام بدءاً من الخميس الماضي 26 آذار، وجاءت الحملة بعد ارتفاع أسعار الفروج إلى مستويات غير مسبوقة في ظل توقع لجنة مربي الدواجن بانخفاض ثمن المادة تدريجياً في الفترة المقبلة.

وتباينت آراء رواد مواقع التواصل الاجتماعي من الحملة بين مؤيد لها بهدف إجبار المحلات والموردين لتلك المنتجات على تخفيض أسعارها بعد تراجع الطلب، وبين من رأى أن الحملة غير ناجعة لأنها لا تحل جذور المشكلة، في حين ذكر آخرون بأنهم مشاركون في هذه الحملة مسبقاً نتيجة ضعف قدرتهم الشرائية.

ولا تزال أسعار الفروج في الأسواق المحلية تسجل ارتفاعاً منذ شهر رمضان المبارك حتى الآن بالمقارنة مع الأشهر الماضية بما يتجاوز الأسعار المحددة من قبل مديرية حماية المستهلك.

ووصل سعر كيلو شرحات الفروج في الأسبوع الماضي إلى حوالي 100 ألف ليرة سورية، في حين وصل سعر كيلو الفروج الكامل إلى أكثر من 40 ألف ليرة، في حين يلاحظ بدء موجة تراجع طفيفة بدءاً من اليوم .

ودفعت موجة الارتفاع الأخيرة خلال شهر رمضان الماضي اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير إلى إصدار قرار بالسماح باستيراد الفروج الحي، رغبة في ضبط الأسعار وتوفير المادة في الأسواق.

وضمن هذا الإطار، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في 2 آذار الجاري، بدء عملية إدخال شحنات الدجاج الحي إلى الأسواق المحلية، مؤكداً عبور عدة شاحنات من منفذ الراعي الحدودي، على أن تتوالى دفعات إضافية من مختلف المنافذ.

الفروج المجمد

 

وتضاربت أسباب ارتفاع أسعار الفروج المفاجئ، حيث أرجع  رئيس لجنة مربي الدواجن في اتحاد غرف الزراعة نزار سعد الدين في تصريح لموقع الإخبارية الأسباب إلى مجموعة من العوامل بدأت قبل عدة أشهر.

وذكر سعد الدين أن مربّي الدواجن تكبدوا خسائر بسبب دخول الفروج المجمد إلى الأسواق بأسعار أقل من تكلفة المربين واستمرت هذه الخسائر على مدى ستة أشهر، ما دفع عدداً كبيراً من المربين إلى التوقف عن التربية، الأمر الذي أدى إلى حدوث فجوة في الإنتاج المحلي.

ولفت سعد الدين إلى أن هذه الفجوة جاءت بالتزامن مع شهر رمضان، الذي شهد بدوره عوامل إضافية، منها زيادة الطلب على الفروج.

وتوقع سعد الدين انخفاضاً تدريجياً، نتيجة تراجع الطلب بين العيدين، مشيراً إلى أن حملات المقاطعة لم يكن لها تأثيرا يُذكر على حركة السوق.

ورأى سعد الدين أن ارتفاع الأسعار شجع المربين على زيادة الإنتاج المحلي، إلى جانب سماح الحكومة باستيراد الفروج الحي (الريش)، بهدف تحقيق توازن بين العرض والطلب، ما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار مجدداً.

كما توقع رئيس لجنة مربي الدواجن أن يشهد القطاع تحسناً ملحوظاً، مع عودة عدد من المربين الذين توقفوا سابقاً إلى استئناف نشاطهم، الأمر الذي يبشّر بوفرة في الإنتاج خلال الفترة المقبلة.

السماح بالاستيراد حتى نهاية نيسان

 

بدوره، أوضح مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مازن علوش لموقع الإخبارية أن منع دخول الفروج المجمد إلى البلاد ليس قراراً مستحدثاً، بل هو إجراء ثابت ومعمول به منذ سنوات طويلة.

وقال علوش “لم يُسمح سابقاً بإدخال الفروج المجمد عبر المنافذ الحدودية، حيث يتم إصدار قوائم المنع بشكل دوري وشهري للتأكيد على استمرار سريان هذا القرار”.

وفيما يخص الاستيراد المؤقت والمحدود لفروج “الريش”، أشار علوش إلى أن منح الاستثناء كان  خلال شهر رمضان المبارك الماضي، حيث سُمح بدخول الشاحنات، وذلك بهدف تلبية احتياجات السوق خلال تلك الفترة.

وأكد علوش تمديد العمل بهذا الاستثناء بشكل مؤقت حتى تاريخ 30 نيسان القادم، وفق ضوابط محددة وبما ينسجم مع متطلبات السوق.

كما شدد علوش على منح استثناءات لمعامل صناعة “المرتديلا” باستيراد مادة الفروج المجمد ولحم الدجاج منزوع العظم ميكانيكياً “MDM”، وذلك بناءً على طلبات أصولية مقدّمة عبر وزارة الاقتصاد والصناعة، باعتبارها مادة أولية أساسية تدخل في عمليات التصنيع الغذائي، ونظراً لعدم توفرها في السوق المحلية، بما يضمن استمرار العملية الإنتاجية وتلبية احتياجات السوق.

وفي 12 آذار، أوضح مدير مديرية حماية المستهلك حسن الشوا، لموقع الإخبارية أن الهدف من استئناف استيراد الفروج ليس خفض الأسعار بشكل مباشر، وإنما تعزيز توفر المادة ومنع حدوث أي نقص في المعروض، بما يساهم في تحقيق حالة من الاستقرار السعري وتلبية احتياجات المستهلكين بشكل أفضل.

وفي 28 شباط الفائت، أصدرت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير، قراراً رقم 6 يسمح باستيراد الدجاج الريش خلال رمضان فقط في ظل تراجع كميات المادة المطروحة وارتفاع الطلب.

المصدر: الإخبارية