اتخذت وزارة الصحة قراراً يقضي بإنهاء تكليف الأطباء المقيمين والمتعاقدين التابعين لمديريات الصحة في مناطق الجزيرة والعاملين خارج نطاقها الجغرافي، وذلك لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية.
ويشمل القرار، الذي صدر في 5 شباط الجاري بالتنسيق مع الهيئة السورية للاختصاصات الطبية، الأطباء المقبولين في مفاضلة عام 2025، وذلك وفقاً لما نشرته وزارة الصحة عبر معرفاتها الرسمية اليوم 8 شباط.
وأوضحت الوزارة أن القرار يلزم الأطباء بالعودة إلى مواقع عملهم الأصلية خلال عشرة أيام لضمان استمرارية الخدمات الصحية، ويستثنى من ذلك الأطباء في سنتهم الأخيرة من الإقامة.
وتهدف هذه الخطوة إلى دعم المشافي في المناطق المحررة حديثاً وتعزيزها بالكوادر الطبية، ضمن جهود أوسع تشمل تسريع إعادة الأطباء الأخصائيين وتأهيل المنشآت الصحية.
ويأتي القرار في إطار تحسين الواقع الصحي في كل من دير الزور والرقة والحسكة، وتقديم استجابة مباشرة لإعادة شريان الحياة إلى قطاع الخدمات الطبية بعد تحرير الجزيرة.
يشار إلى أن وزارة الصحة نفّذت خطة استجابة طارئة خلال الأيام الماضية في الرقة ودير الزور وريف حلب، واستعرضت أبرز خدماتها لتحقيق التعافي الصحي في تلك المناطق المحرَّرة مؤخراً.
وفعّلت الوزارة برامج اللقاح ورعاية الأمومة والطفولة والمسنّين، وحضّرت لتفعيل مشفى أمراض القلب التخصصي في دير الزور.
وانتشرت كوادر الوزارة ميدانياً ووسّعت الخدمات الصحية، حيث تم افتتاح مراكز صحية في الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب وفي دير حافر ومسكنة وأم حجرة بريف حلب، كما أجريت جولات تفقدية ميدانية لمتابعة المتطلّبات.
وعززت الوزارة البنية العلاجية وخدمات الإسعاف، حيث رفدت مشفى الرقة الوطني بـ20 جهازاً حديثاً لغسيل الكلى، وأطلقت خططاً تنفيذية عاجلة لترميم وتأهيل مشافي المنطقة الشرقية، كما سيّرت عيادات طبية متنقّلة مجهّزة ودعمت المناطق بسيارات إسعاف حديثة.



