أكد مدير عام المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية معاذ نجار أن المؤسسة بدأت تنفيذ خطة صيانة للطرق الرئيسة في سوريا، تتضمن الطريق الدولي الممتد من معبر نصيب مروراً بدمشق وحمص وحلب ووصلة سراقب – إدلب، نظراً لأهميته في ربط شمال سوريا بجنوبها.
وقال نجار في لقاء مع برنامج (سوريا الليلة) على شاشة الإخبارية أمس الأحد 28 حزيران: “إن الخطة تشمل أيضاً مشروع ربط المنطقة الشرقية بالعاصمة دمشق، من خلال تنفيذ أعمال صيانة ورفع سوية الطرق وتحسين السلامة المرورية، إضافة إلى إنشاء مسار ثانٍ على طريق دمشق – دير الزور وتحويله من طريق باتجاهين إلى أوتوستراد، استجابةً للتوجيهات الحكومية الرامية إلى دعم التنمية وصيانة الطرق في المنطقة الشرقية”.
وأضاف أن المؤسسة وضعت خطة طموحة لعام 2026 تشمل مختلف المحافظات، مع التركيز على المنطقة الشرقية ومحافظة إدلب وريف دمشق، موضحاً أن أعمال الصيانة خلال السنوات الخمس عشرة الماضية كانت محدودة وشابها ضعف في التنفيذ ووجود فساد مالي وإداري.
وأشار إلى أن المؤسسة بدأت منذ مطلع العام باستخدام تقنيات حديثة للكشف عن أضرار الطرق، حيث أُجري مسح لطريق نصيب – دمشق، كما خضع طريق دمشق – حلب لفحوصات باستخدام جهاز متخصص، تمهيداً لإعداد خطط صيانة تستند إلى نتائج علمية دقيقة.
وأوضح نجار أن جميع الطرق في سوريا تحتاج إلى أعمال صيانة بدرجات متفاوتة، لافتاً إلى أن طرق محافظات الرقة ودير الزور والحسكة تحتاج إلى إعادة تأهيل كاملة، إضافة إلى طرق في إدلب وريفي دمشق وحلب، نتيجة غياب الصيانة خلال السنوات الماضية.
العروض بدلاً من المناقصات
وبيّن نجار أن المؤسسة اعتمدت هذا العام أسلوب استدراج العروض بدلاً من المناقصات، بهدف اختيار الشركات الأكثر كفاءة وخبرة، مؤكداً أن معيار الاختيار لن يكون السعر الأقل بل الكفاءة الفنية.
وأضاف أن أولويات التنفيذ تركز على ربط شمال سوريا بجنوبها، ثم ربط المنطقة الشرقية والشمالية بالعاصمة، لما لذلك من أثر اقتصادي وتنموي، خاصة أن الطرق في المنطقة الشرقية تعرضت لتخريب كبير نتيجة غياب الصيانة لفترات طويلة.
وأكد أن الطريق الدولي الممتد من نصيب إلى باب الهوى يعد من أهم المحاور الاستراتيجية لحركة التجارة والنقل والترانزيت، مشيراً إلى أن موقع سوريا يجعلها حلقة وصل بين الخليج وتركيا، وبين الساحل السوري والعراق ودول الخليج.
ولفت إلى أن استقبال العروض سينتهي مع نهاية الشهر السابع، على أن تبدأ بعدها عملية تقييم العروض واختيار المقاول الأنسب، تمهيداً للإعلان عن الشركة الفائزة.
وأشار نجار إلى أن أعمال الصيانة ستكون شاملة وتتضمن معالجة الهبوطات ورفع منسوب الطريق، وتحسين عناصر السلامة المرورية، بما في ذلك الحواجز والإشارات المرورية.
وبيّن أن المؤسسة تعتزم تطبيق تقنية إعادة تدوير الأسفلت، مبيناً أنها أصبحت نهجاً متبعاً في الدول المتقدمة، وأن المؤسسة ستبدأ استخدامها في مشاريعها المقبلة.
طرق مدفوعة
وفيما يتعلق بمشاريع الطرق المدفوعة، ذكر نجار أن تطبيق نظام (BOT) سيكون وفق دراسات تحدد حجم الحركة المرورية والكثافات على الطرق، مشيراً إلى أن البنك الإسلامي سيعمل على تحديث الدراسة السابقة للمشروع في المؤسسة منذ عام 2008، على أن يكون عام 2027 موعداً لبدء تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي.
وختم نجار بالتأكيد على أن المؤسسة تتجه إلى اعتماد الصيانة الدورية المدروسة بدلاً من الصيانة الإسعافية، عبر استخدام أجهزة حديثة لتقييم الطرق والكشف المبكر عن الأضرار، بما يسهم في تنفيذ أعمال صيانة دقيقة لكل الطرق.
وأعلن وزير النقل يعرب بدر، أمس الأحد، البدء بتأهيل كل الطرق المركزية في سوريا وفقاً لأحدث التجهيزات المتاحة في العالم.
وجاء كلام الوزير خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن تفاصيل استدراج العروض المحلية والدولية الخاصة بمشاريع إعادة تأهيل عدد من المحاور الطرقية الاستراتيجية.




