أكدت نائبة مندوب الولايات المتحدة تامي بروس خلال جلسة مجلس الأمن المخصصة لبحث آخر التطورات في سوريا الخميس 27 آب أن بلادها لم تعد تصنف سوريا دولة راعية للإرهاب، مشيرة إلى استمرار دعم واشنطن للتقدم في الأولويات السياسية والأمنية والإنسانية في سوريا.
وقالت المندوبة الأمريكية: إن سوريا المستقرة والموحدة التي تنعم بالسلام مع جيرانها تعود بالنفع على المنطقة والعالم، معربة عن تطلع بلادها إلى مواصلة دعم جهود سوريا في مكافحة الإرهاب والبناء على التقدم المحرز وعضويتها في التحالف الدولي.
من جانبه، نوه مندوب روسيا فاسيلي نيبنزيا بالتقدم الذي أحرزته الحكومة السورية في مسار العملية السياسية الشاملة، معتبراً أن إنشاء مجلس الشعب وإطلاق أعماله من شأنه تعزيز وحدة سوريا، معرباً عن أمله في أن تسهم الخطوات السياسية الأخيرة في تعزيز وحدة البلاد واستقرارها.
وأكد مندوب روسيا أن الضربات الإسرائيلية تعرقل الجهود الرامية إلى تسوية الأوضاع وتحقيق الاستقرار في سوريا، داعياً إلى وقف الأعمال العسكرية الإسرائيلية وتنفيذ اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وشدد مندوب الصومال محمد يوسف على أن ضمان المساءلة ومؤسسات قادرة على العمل باستقلال وشفافية أساسيان لتعزيز الاستقرار الوطني في سوريا، مشيراً إلى أن تجاوز الصعوبات التي تواجهها سوريا يحتاج دعماً مستمراً من المجتمع الدولي لبناء مستقبل أكثر إشراقاً.
وأضاف أن التفاعل الدبلوماسي رفيع المستوى للأمم المتحدة مع الحكومة السورية يعكس دعماً لمسار الاستقرار، معتبراً أن زيارة الأمين العام التاريخية إلى دمشق وتعاونه مع القيادة السورية تؤكد أهمية المشاركة الشاملة، لافتاً إلى أن المساعدات الإنسانية المبكرة وإعادة الإعمار يجب أن تعملا معاً لدعم التعافي المستدام، وأن الذخائر غير المنفجرة تشكل عقبة كبيرة أمام العودة الآمنة والتنمية الزراعية.
وأكد مندوب الصومال ضرورة سلامة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها، مشدداً على أن الاستقرار الاقتصادي والاستثمار في الخدمات العامة والبنية التحتية ضرورة لتحسين حياة السوريين.
بدوره أكد مندوب فرنسا جيروم بونافو أن الزيارة التاريخية للرئيس الفرنسي إيمانيول ماكرون إلى سوريا أظهرت عزم البلدين المشترك على تجاوز إرث النظام البائد، مشيراً إلى أن بلاده تعمل على أن تكون سوريا دولة موحدة وديمقراطية تستند إلى احترام سيادة القانون وحقوق الإنسان.
وقال: إن مجلس الشعب السوري يتحمل مسؤولية كبيرة في قيادة البلاد خلال المرحلة الانتقالية، معتبراً أن إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب تفتح المجال لرفع العقوبات والعقبات أمام الاستثمار، مشدداً على أن رفع العقوبات وتطوير النظام المصرفي يشكلان خطوة مهمة لدعم التعافي الاقتصادي.
بدورها رأت مندوبة اليونان أغلايا بالتا أن زيارة الأمين العام الأخيرة إلى سوريا تشكل محطة مهمة وتفتح فصلاً جديداً في علاقتها مع الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن التقدم في العملية السياسية يجب أن يكون شاملاً وذا مصداقية ومستداماً لضمان استقرار سوريا.
وأضافت أن التقدم في مجال العدالة الانتقالية ضروري للمصالحة وإعادة بناء الثقة بين مختلف مكونات المجتمع السوري، معتبرة أن إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب قد ييسر إعادة البناء والاستثمار والنشاط الاقتصادي، مؤكدة أن تعافي سوريا وإعادة ربطها بالمجتمع الدولي أمر أساسي لتحقيق الازدهار والاستقرار في المنطقة، ومرحبة بتجديد التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ودعم عودة سوريا للمجتمع الدولي.
من جهته أكد مندوب بنما إيلوي ألفارو دي ألبا أن سوريا أمة عريقة ومكون أساسي في تاريخ البشرية والحضارة، مشدداً على أن سيادة سوريا وسلامة أراضيها واستقلالها ووحدتها مبادئ أساسية يجب احترامها، داعياً جميع الأطراف إلى إعطاء الأولوية لخفض التصعيد وضبط النفس وحماية العملية الانتقالية.
وقال: إن مجلس الشعب السوري يمثل خطوة مهمة في تعزيز العملية الانتقالية وبناء مؤسسات الدولة، معتبراً أن الوقت حان لكي تعمل سوريا نحو السلام وإعادة البناء بعد سنوات طويلة من النزاع، مشيراً إلى أن قرار الولايات المتحدة رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل علامة مهمة على الثقة.
بدورها أكدت مندوبة البحرين سمى العليوات دعم بلادها لجهود الحكومة السورية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار والحفاظ على سيادة البلاد، معبرة عن رفض جميع التدخلات والاعتداءات التي من شأنها المساس بسيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها وفقاً للقانون الدولي.
وشددت مندوبة البحرين على أن المجتمع الدولي مطالب بتوحيد جهوده لمساندة الشعب السوري خلال المرحلة المفصلية التي تمر بها البلاد، مؤكدة تضامن المملكة الكامل مع سوريا ودعم إجراءات الحكومة لترسيخ أمن البلاد واستقرارها بما يدعم تطلعات الشعب السوري للسلام والتنمية والازدهار.
من جانبها أعربت مندوبة لاتفيا سانيتا بافليوتا ديسلاندس عن قلقها العميق إزاء الضربات الإسرائيلية الأخيرة على قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال سوريا، مؤكدة ضرورة احترام القانون الدولي وسيادة سوريا وسلامة أراضيها خلال أي ترتيبات أمنية.
وقالت: إن الغارات والضربات الإسرائيلية لا تزال تنتهك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مشيرة إلى أن العدد المتزايد من السوريين العائدين إلى مجتمعاتهم يظهر رغبة قوية في إعادة البناء والاستقرار.
بدوره أكد نائب مندوب الصين سون لي أن المجتمع الدولي يتطلع إلى مستقبل أكثر استقراراً وشمولاً وازدهاراً لجميع السوريين، مشيراً إلى أن العملية الانتقالية الجامعة ضرورية لمنع الانقسامات وتعزيز التوافق بين مختلف مكونات المجتمع السوري.
وقال: إن مكافحة الإرهاب بلا هوادة ضرورية لمواجهة أحد أكبر المخاطر التي تهدد استقرار سوريا، مشدداً على ضرورة الحفاظ على المساعدات الإنسانية والتنموية لمعالجة الاحتياجات الإنسانية والأمنية، معرباً عن استعداد بلاده لتقديم الدعم لسوريا بما يساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية.
بدوره أكد مندوب باكستان عثمان جادون أن هناك فرصة حقيقية للتركيز على تحقيق الاستقرار والتعافي وعودة الأمور إلى طبيعتها في سوريا، مشدداً على ضرورة صون التوجه نحو الاستقرار والتعافي وتعزيز الجهود الرامية إلى عودة الحياة لطبيعتها.
وأعرب مندوب باكستان عن تأييده للتقدم المحرز في دمج “قسد” ضمن هياكل الدولة السورية، مشيراً إلى أن التفاعل السوري المتزايد دولياً يعكس تجدد الالتزام والزخم في علاقات الاهتمام المشترك، ومشيداً بحكمة القيادة السورية في تجنب الانجرار إلى نزاع جديد وسط التوترات والمواجهات.
بدوره رحب مندوب كولومبيا راؤول سانشيز بالتقدم الملحوظ في عملية الانتقال السياسي في سوريا، معرباً عن قلقه من التهديدات الأمنية المستمرة ولا سيما هجمات تنظيم “داعش”، مشيراً إلى أن 15.6 مليون سوري بحاجة إلى مساعدات إنسانية.
من جهتها أكدت مندوبة المملكة المتحدة كيت فوستر أنه بعد عقود من النزاع سوريا لديها فرصة التوجه إلى مستقبل مستقر، محذرة من أن انعدام الاستقرار الأوسع يهدد بزعزعة النتائج التي تحققت خلال المرحلة الماضية.
بدورها أكدت مندوبة الدنمارك كريستينا ماركوس لاسن أن زيارة الأمين العام إلى سوريا في تموز كانت تاريخية وأرسلت إشارة قوية على دعم الأمم المتحدة لسوريا، مشيرة إلى أن الأمين العام عاد برسالة إيجابية عن الأمل والفرص التي شهدها خلال زيارته.
وقالت: إن إعادة افتتاح السفارة الدنماركية في دمشق يبين استعداد الدنمارك لأن تكون جزءاً من سوريا الجديدة، معتبرة أن تجدد التعاون السوري مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمثل إشارة مهمة على الانفتاح الدولي، مشددة على ضرورة تعزيز التفاعل البناء بين سوريا والمجتمع الدولي خلال المرحلة الانتقالية، واحترام سيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها.
ويأتي ذلك خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي لبحث آخر التطورات في سوريا، استمع خلالها إلى إفادة نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني، بشأن المستجدات في البلاد.
