أقر مجلس الأمن الدولي بالإجماع، الجمعة 27 شباط، إزالة “جبهة النصرة” و”هيئة تحرير الشام” من قائمة العقوبات.
وأوضحت مراسلة الإخبارية في واشنطن كنانة الشريف، أن قرار مجلس الأمن يأتي في إطار مواكبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن للتطورات الجارية على الأرض في سوريا.
وأكدت أن هذه الخطوة استوجبت رفع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على أفراد وتعيق تحركاتهم، بما في ذلك المحظورات المتعلقة بحيازة السلاح أو تبادل شرائه، وتجميد الأصول، وحظر السفر، حيث أزيلت جميع هذه القيود برفع “جبهة النصرة” و”هيئة تحرير الشام” من لائحة العقوبات.
وأوضحت الشريف أن هذه الخطوة تعكس إجماعاً دولياً على أن سوريا تسير الآن على الطريق الصحيح الذي يتطلب إزالة العقبات من أمامه، وفي مقدمتها العقوبات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن والأمم المتحدة، وكذلك العقوبات الأمريكية السابقة، مشيرة إلى أن هذا القرار جاء في التوقيت الصحيح والمناسب لتطور سوريا.
وحول آليات التنفيذ، أشارت الشريف إلى أن الإجراءات الروتينية تبدأ فور اتخاذ القرار، حيث يسقط مفعول العقوبات بمجرد الإجماع على إزالتها وتدخل حيز التنفيذ تلقائياً دون الحاجة لتحديد سقف زمني لبدء التطبيق.
كما كشفت عن توقعات بانعقاد جلسة أخرى لمجلس الأمن خلال الأسابيع القليلة القادمة، تهدف إلى إزالة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد عقود طويلة من إدراجها.
وفي تشرين الأول الماضي، أعلنت الحكومة البريطانية رسمياً إزالة اسم “هيئة تحرير الشام” من قائمة المنظمات الإرهابية المحظورة، في خطوة تفسح المجال لتعاون أوثق مع سوريا.
وأوضحت الحكومة البريطانية أن إلغاء التصنيف يهدف إلى دعم أولوياتها الخارجية والداخلية، من خلال تعزيز التعاون مع دمشق في مجالات مكافحة الإرهاب، ومواجهة تهديد تنظيم “داعش” المستمر، والتصدي لبرنامج الأسلحة الكيميائية الموروث عن النظام البائد، إلى جانب العمل على استعادة الاستقرار في سوريا والمنطقة.
وشددت على أن القرار لم يتخذ إلا بعد تقييم دقيق ومشاورات مفصلة مع الجهات المعنية، ويتزامن هذا القرار مع إجراء مماثل اتخذته الولايات المتحدة الأمريكية سابقاً




