محافظة دمشق تدرس تنظيم عمل سيارات الأجرة.. لتحقيق التوازن وضمان الاستمرار

محافظة دمشق تدرس تنظيم عمل سيارات الأجرة.. لتحقيق التوازن وضمان الاستمرار

استجابة لاحتجاجات سائقي سيارات الأجرة العمومية في ساحة الأمويين، الذين خرجوا بمطالب لحماية مصدر رزقهم مع تزايد استخدام التطبيقات الرقمية للنقل، وما تسبب به من تراجع في دخل شريحة واسعة من السائقين.

عملت محافظة دمشق على دراسة واقع القطاع بهدف تنظيمه وتحقيق توازن بين مختلف الأطراف، بما يضمن استمرارية الخدمة وتحسين جودتها.

تنظيم التطبيقات ودمج التاكسي الأصفر

وفي هذا الصدد، أوضح مدير هندسة المرور والنقل في دمشق ياسر بستوني لموقع الإخبارية، أن عدة شركات تقدمت بطلبات للعمل عبر التطبيقات الإلكترونية، وقد عرضت على لجنة السير وهي قيد الدراسة حالياً.

وبين أن التوجه يشمل جرد سيارات التاكسي وإخضاعها للفحص الفني وتجهيزها بلصاقات خاصة تحمل هوية المحافظة، تمهيداً لدمجها ضمن شركات النقل عبر التطبيقات.

وأكد أن جميع التطبيقات العاملة حالياً مرخصة، وأن الهدف هو تنظيم العمل وتحسين الخدمة مع الحفاظ على مصدر رزق السائقين.

حماية السائقين وضبط المنافسة

وأضاف بستوني أن المحافظة تسعى لدعم سائقي التاكسي عبر إدماجهم ضمن شركات النقل بالتطبيقات، بما يتيح لهم الاستفادة من التحول الرقمي.

وأشار إلى إمكانية اتخاذ إجراءات للحد من المنافسة غير المتوازنة، مثل تعديل تعرفة التطبيقات، وإلزامها بالتأمين الشامل، وفرض رسوم تنظيمية، بما يحقق نوعاً من التوازن.

وأشار إلى إعداد دراسة شاملة لتحديد عدد السيارات العاملة في كل تطبيق، وبحث إمكانية وضع تسعيرة موحدة لضبط الفوضى وتحقيق العدالة.

خطة لتحديث النقل العام

وكشف بستوني أن المحافظة تعمل على تحديث أسطول النقل العام عبر طرح خطوط باصات تعمل على الطاقة النظيفة، بما فيها الكهرباء، إضافة إلى دراسة مشروع “مترو دمشق” كخيار استراتيجي لتحسين النقل الداخلي.

مخاوف السائقين

إلى ذلك، عبر عدد من سائقي التاكسي عن مخاوفهم من فقدان مصدر دخلهم، وقال السائق خالد الأحمد: “إن التطبيقات أثرت مباشرة على دخله اليومي في ظل منافسة غير عادلة، إذ يعمل عدد من أصحاب السيارات التي تعمل بموجب التطبيقات بشكل جزئي ولديهم مصادر دخل أخرى”.

المواطن بين الكلفة والراحة

ويرى بعض المواطنين أن التطبيقات توفر مزايا مهمة، مثل: سهولة الطلب، ووصول السيارة إلى الموقع مباشرة، وتكلفة أقل في كثير من الأحيان، إضافة إلى حداثة السيارات ووضوح التسعيرة وتتبع الرحلة.

بين التنظيم والتوازن

وفي إطار الاستجابة لمطالب السائقين، تؤكد محافظة دمشق أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات تدريجية مبنية على الدراسة لضبط السوق وتحسين الخدمة، بما يضمن استمرار عمل التاكسي الأصفر دون إغفال التطور التقني الذي فرضته تطبيقات النقل.

المصدر: الإخبارية