استقبلت محافظة درعا، الثلاثاء 14 تموز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان للنازحين داخلياً باولا غافيريا، في زيارة تفقدية تهدف إلى تقييم أوضاع النازحين والوقوف على أبرز التحديات والاحتياجات الإنسانية في المحافظة وعموم الجغرافيا السورية.
وتعتزم المقررة الأممية خلال الفترة المقبلة إجراء لقاءات مباشرة مع المجتمعات النازحة في درعا، تمهيداً لصياغة توصيات ورفعها إلى المجتمع الدولي والجهات المانحة، بحسب ما نشرت محافظة درعا.
وجاءت الزيارة بالتنسيق مع الحكومة السورية، ضمن جولة أممية لبحث التدابير الكفيلة بالوصول إلى حلول مستدامة تضمن حماية النازحين، وتمهد لعودتهم إلى منازلهم.
وبدوره، استعرض محافظ درعا أنو الزعبي خلال اللقاء أبعاد أزمة النزوح في المحافظة، موضحاً أنها شهدت موجات نزوح واسعة نتيجة القصف والاعتقال والقمع خلال حقبة النظام البائد، تلتها موجات نزوح جديدة بسبب التوغلات الإسرائيلية، إضافة إلى حركة النزوح من محافظة السويداء، ما ضاعف الأعباء الخدمية واللوجستية.
وأكد المحافظ أن المحافظة شكّلت لجنة من المديريات الخدمية، وعملت بالتعاون مع المجتمع المحلي والمنظمات والجهات المانحة على استضافة الوافدين من السويداء في المدارس ومراكز الإيواء المتاحة، رغم النقص الحاد في المساكن وحجم الدمار الكبير.
وأشار إلى أن الاستجابة الدولية جاءت محدودة مقارنة بحجم النزوح، في حين أسهم التعاون بين المحافظة والمجتمع المحلي والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة الموجودة على الأرض في تقديم سلال غذائية ومواد أساسية ودعم خدمات المياه والإصحاح والنظافة ومواد الإيواء والمستلزمات الطبية والوقود، إلى جانب دعم القطاع الزراعي وسبل العيش وتقديم خدمات الدعم النفسي والحماية والتعليم في بعض المناطق.
ووجه المحافظ في ختام حديثه نداء إلى المجتمع الدولي والمنظمات الأممية، داعياً إلى الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى دعم مستدام، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء، وزيادة الحاجة إلى مراكز إيواء مجهزة ومواد للتدفئة، ورفع مستوى الدعم بما يتناسب مع حجم المعاناة.
وبحث محافظ درعا أنور طه الزعبي، الخميس 9 تموز، مع ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا كيفين جيه ألين، التحديات والفرص التي تشكل جهود التعافي في أنحاء المحافظة.
وتطرق اللقاء إلى أهمية تقديم الدعم للمجتمعات المتضررة من النزوح والنزاع، ودور الشراكة في مساعدة هذه المجتمعات على الانتقال من مرحلة المساعدات الإنسانية إلى مرحلة التعافي والتنمية، وفقاً لما نشرته المحافظة عبر منصاتها الرسمية.




