أكد الخبير المالي والاقتصادي محمد ناصر حمو أن منتدى دمشق الاقتصادي، بالتزامن مع معرض دمشق الدولي، يمثل خطوة طموحة لنقل سوريا من مرحلة إدارة الأزمات الاقتصادية الحادة إلى مرحلة إدارة التعافي الاقتصادي والربط الإقليمي، من خلال الاستفادة من موقع سوريا الجغرافي وبناء شراكات عربية وإقليمية ودولية، مشيراً إلى أن القطاع الخاص سيتأثر بدرجة كبيرة بهذه التفاهمات.
وأوضح حمو في حديث عبر شاشة الإخبارية أن سوريا تستثمر قيمتها الاقتصادية وموقعها الجغرافي بما يتيح للقطاع الخاص والعام والمشترك الاستفادة من المنتديات واللقاءات الاقتصادية.
وأشار إلى أهمية حضور المجتمع المدني السوري في هذه المنتديات، إلى جانب الجامعات والنقابات والمهن العلمية، لما تقدمه من خبرات سورية مؤهلة يمكن أن ترفد الحكومة والقطاعات المختلفة في إدارة العملية الاقتصادية.
وبيّن أن النقابات ومنظمات المجتمع المدني يمكنها الاستفادة من التعاون والتشبيك مع المنظمات العربية والإقليمية والدولية، بالتوازي مع رفد الحكومة بالخبرات الاقتصادية المحلية اللازمة لخلق بيئة استثمارية قائمة على الدراسات والشراكات الوازنة والمحلية، بما يسهم في إنتاج اقتصاد متعافٍ يشارك فيه جميع السوريين.
ولفت حمو إلى أن انعكاس هذه المنتديات على حياة المواطنين يجب أن يظهر من خلال المساهمة في كبح التضخم، ودعم العملة، وزيادة الدخل، وإيجاد فرص عمل ومشروعات جديدة، بما ينعكس على المواطن أولاً، وعلى القطاعين العام والخاص ثانياً.
وأوضح أن معرض دمشق الدولي بدأ دورته الأولى عام 1954، بعد أن تبلورت فكرته الأساسية منذ عام 1936، في وقت كانت فيه المنطقة تشهد حروباً وأزمات، وكانت سوريا حينها منتعشة اقتصادياً ومحط اهتمام العمل الاقتصادي.
وأعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة أمس الأربعاء 26 آب بدء أعمال منتدى دمشق الاقتصادي العالمي، في قصر المؤتمرات بدمشق، بحضور عدد من الوزراء وسفراء دول عربية وأجنبية، إلى جانب عدد من المعنيين بالشأن الاقتصادي.
ويأتي الافتتاح بالتزامن مع انطلاق الدورة الـ63 لمعرض دمشق الدولي، بحسب ما نشرته الوزارة عبر حساباتها الرسمية.

