أكد المحامي والخبير القانوني أحمد صوان أن وزارة الداخلية أمام استحقاقات عدة لضمان الالتزام بمدونة السلوك المهني النموذجية التي أصدرتها، مشدداً على أن التحدي الأكبر يكمن في حسن تطبيقها.
ودعا صوان في حديث للإخبارية إلى إجراء إعادة تقييم شاملة وسريعة لجميع منتسبي الوزارة، تشمل فحص ميولهم وإنسانيتهم، وتطبيق إجراءات العزل السياسي أو الوظيفي، أو المحاسبة المسلكية، وصولاً إلى نقل أو فصل أي عنصر لا يؤمن بالمدونة أو يفتقر لروح العمل الشرطي الإنساني.
كما شدد على أهمية التوعية والتدريب المكثف من خلال تنظيم دورات تفصيلية وسريعة لجميع الرتب، من أصغر عنصر إلى أعلى ضابط، لتفهيمهم كل فقرة في المدونة وترسيخ عقيدة العمل الشرطي كداعم لحماية الدولة والمواطن.
وفي إطار تعزيز الرقابة وضمانات المحاكمة العادلة، أشار الخبير القانوني إلى ضرورة تفعيل دور قضاة النيابة العامة عبر زيادة أعدادهم وضمان وجودهم الدائم ومراجعتهم اليومية لمخافر الشرطة ونظارات مراكز التوقيف لمنع أي تجاوزات.
واختتم صوان بالتأكيد على أهمية الردع والمحاسبة عبر فرض عقوبات جزائية ومسلكية حازمة والإحالة إلى القضاء.
وأصدرت وزارة الداخلية، في نهاية تشرين الثاني الفائت، مدوّنة السلوك المهني الخاصة بالعاملين لديها، متضمنة مجموعة من الضوابط المُلزمة الهادفة إلى تعزيز المهنية وصون كرامة المواطنين أثناء أداء المهام.
وتعمل وزارة الداخلية على تعزيز التعاون بين عناصرها والمواطنين، انطلاقاً من مبدأ “تأمين المواطنين لا إرهابهم”، كما أكد وزير الداخلية أنس خطاب، في تصريحات متكررة، على ضرورة كسر النمط الذي كرّسه النظام البائد في ترهيب السوريين على مدى عقود.


