أصدر السيد الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم (55) لعام 2026، الناظم لترخيص وعمل شركات خدمات الحماية والحراسة الخاصة والتدريب عليها.
ويضع المرسوم إطاراً قانونياً شاملاً يحدد شروط الترخيص وتصنيف الشركات وآليات عملها، إضافة إلى ضوابط عمل الحراس والعاملين فيها، وإجراءات التدريب والإشراف الحكومي والعقوبات المترتبة على المخالفات.
ويهدف المرسوم إلى تنظيم قطاع الحماية والحراسة الخاصة وضبط نشاطه بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات والمنشآت ويعزز الرقابة الحكومية على هذا النوع من الخدمات الأمنية، من خلال تحديد مهام الشركات المصرح لها وآليات منح التراخيص وتصنيف الشركات وفق عدد الحراس العاملين فيها، إضافة إلى تنظيم عمليات التدريب والتأهيل المهني للعاملين في هذا المجال.
كما يتضمن المرسوم أحكاماً تفصيلية تتعلق بشروط تأسيس الشركات وإدارتها وضوابط استخدام الأسلحة والمعدات الأمنية والعلاقة التعاقدية مع الجهات المستفيدة من خدمات الحماية، إلى جانب تحديد واجبات الشركات والعاملين فيها والمحظورات المفروضة عليهم، إضافة إلى وضع نظام واضح للعقوبات والغرامات والإجراءات القانونية في حال مخالفة أحكامه.
ويشكّل هذا المرسوم إطاراً تشريعياً ينظّم قطاع الحماية والحراسة الخاصة في سوريا، ويحدد صلاحيات الجهات المختصة في الإشراف والرقابة على عمل الشركات العاملة في هذا المجال، بما يضمن التزامها بالقوانين والأنظمة النافذة ويعزز مستوى الانضباط والاحترافية في تقديم هذه الخدمات.
وحدد المرسوم آلية تصنيف شركات الحماية والحراسة الخاصة، حيث يتم تقسيم الشركات إلى ثلاث فئات وفق عدد الحراس العاملين لديها.
وتضم الفئة الأولى الشركات التي يتراوح عدد حراسها بين 1001 و1500 حارس، بينما تشمل الفئة الثانية الشركات التي يتراوح عدد حراسها بين 501 و1000 حارس، أما الفئة الثالثة فتشمل الشركات التي يتراوح عدد حراسها بين 300 و500 حارس.
ويجيز المرسوم للوزير بقرار يصدر عنه زيادة الحد الأعلى لعدد الحراس في الفئة الأولى بناءً على طلب من الشركة، على أن تزداد قيمة الضمان المصرفي تبعاً للعدد المطلوب زيادته.
كما يتيح المرسوم للشركة عند تجديد الترخيص طلب تعديل تصنيفها بعد موافقة الوزير، شريطة توافر الشروط المطلوبة للفئة التي ترغب بالانتقال إليها.
وحدد المرسوم مجموعة من الشروط التي يجب توافرها للحصول على ترخيص إنشاء شركة للحماية والحراسة الخاصة، ومن أبرز هذه الشروط أن لا تقل نسبة مساهمة مالكي الشركة، سواء كانوا أشخاصاً طبيعيين أم اعتباريين من حاملي الجنسية العربية السورية، عن 51 بالمئة من رأس المال.
كما يشترط ألا يقل رأس مال الشركة عن الحد الأدنى المحدد للفئة التي ترغب بالحصول على ترخيص لها، حيث حدد المرسوم الحدود الدنيا لرأس المال وفق الفئات الثلاث، بحيث لا يقل رأس مال شركات الفئة الأولى عن 600 مليون ليرة سورية، بينما لا يقل رأس مال شركات الفئة الثانية عن 400 مليون ليرة سورية، في حين حدد رأس مال شركات الفئة الثالثة بما لا يقل عن 200 مليون ليرة سورية.
ومن بين الشروط أيضاً أن تكون الشركة مسجلة أصولاً في السجل التجاري، وأن تمتلك مقراً ثابتاً مملوكاً لها في منطقة عملها، وأن يكون هذا المقر مستوفياً للشروط ومجهزاً بالتجهيزات المناسبة لأداء العمل وفق الضوابط التي تحددها التعليمات التنفيذية.
كما يفرض المرسوم تقديم ضمان مصرفي تحدد قيمته التعليمات التنفيذية بما يتناسب مع كل فئة من فئات الشركات، على أن يودع هذا الضمان في أحد المصارف العامة، ولا يجوز التصرف به طوال مدة الترخيص.
ويلزم المرسوم الشركات كذلك بتسديد رسوم منح الترخيص وتجديده إلى الخزينة العامة للدولة بحسب فئة الشركة، حيث تبلغ رسوم الترخيص للفئة الأولى ستمئة ألف ليرة سورية، وللفئة الثانية أربعمئة ألف ليرة سورية، بينما تبلغ للفئة الثالثة مئتي ألف ليرة سورية.
ويحدد المرسوم الشروط الواجب توافرها في مالكي الشركة وكذلك في الشخص الذي يتولى إدارتها. فبالنسبة لمالك الشركة يشترط ألا يقل عمره عن ثمانية عشر عاماً، إلا إذا آلت ملكية الحصة أو الشركة إليه إرثاً وهو قاصر.
كما يشترط أن يكون غير محكوم بجناية أو جنحة شائنة أو مخلة بالثقة العامة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره، وألا يكون قد طرد أو سرح أو عزل من الخدمة لدى أي جهة عامة لأسباب تأديبية، وألا يكون عاملاً لدى إحدى الجهات العامة.
أما مدير الشركة، فيشترط أن يكون متمتعاً بالجنسية العربية السورية وأن يكون قد أتم الثلاثين عاماً من عمره، وأن يكون حاصلاً على إجازة جامعية أو ما يعادلها على الأقل.
كما يشترط في المدير أن يكون غير محكوم بجناية أو جنحة شائنة أو مخلة بالثقة العامة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره، وألا يكون قد طرد أو سرح أو عزل من الخدمة لدى أي جهة عامة لأسباب تأديبية، وألا يكون عاملاً لدى إحدى الجهات العامة.
أما بخصوص مدة الترخيص وآلية منحه توضح المادة الخامسة من المرسوم آلية منح الترخيص لشركات الحماية الخاصة، حيث ينص المرسوم على أن الترخيص يصدر بقرار من وزير الداخلية، كما حدد مدة الترخيص بسنة واحدة قابلة للتجديد.
وينص المرسوم على أن طالب الترخيص يتقدّم بطلب إلى وزارة الداخلية للحصول على موافقة أولية، وبعد صدور هذه الموافقة يستكمل الإجراءات اللازمة للحصول على الترخيص.
كما تحدد التعليمات التنفيذية الإجراءات التفصيلية لتقديم الطلب والوثائق والنماذج المطلوبة لإتمام العملية.
ويجب على طالب الترخيص أن يبين في طلبه الفئة التي يرغب بالحصول على ترخيص لها، إضافة إلى تحديد احتياجات الشركة من الأسلحة والذخائر والأجهزة والمعدات والوسائل التقنية الحديثة والآليات مع توضيح أنواعها وأعدادها ومجالات استخدامها، وفي حال الموافقة على الطلب يحال الملف إلى الجهات المعنية لتأمين هذه الاحتياجات ومنح التراخيص اللازمة لها وفق الأصول المعتمدة.
وبعد صدور قرار الترخيص يتوجّب على طالب الترخيص التقدّم بطلب لشراء احتياجات الشركة من الأسلحة والذخائر والآليات والمعدات ذات الطبيعة الأمنية الخاصة إلى وزارة الداخلية، التي تتولّى بعد الموافقة توفير هذه الاحتياجات وفق الآليات والضوابط المحددة في التعليمات التنفيذية.
ووفقاً للمرسوم، تبت وزارة الداخلية في طلب الترخيص بالموافقة أو الرفض بعد دراسة الطلب ومرفقاته، وذلك خلال مدة أقصاها تسعون يوماً من تاريخ صدور الموافقة الأولية.
ويتم إخطار طالب الترخيص بقرار الوزارة، وفي حال انقضاء هذه المدة دون البت في الطلب يعد ذلك رفضاً له.
كما يخول المرسوم الوزارة أن تقيد قرار الترخيص بنوعية الخدمات التي يسمح للشركة بتقديمها، إضافة إلى تحديد النطاق المكاني الذي يجوز لها العمل ضمنه، وذلك بما يضمن حسن أداء الخدمة والمحافظة على النظام العام.

