استقبل معرض دمشق الدولي للكتاب في يومه الأول 250 ألف زائر، وفقاً لوزير الثقافة محمد ياسين صالح الذي اعتبر الإقبال على المعرض كمؤشر إيجابي في مسار التعافي واسترداد الهوية الوطنية.
وأوضح الوزير في تصريح للإخبارية، السبت 7 شباط، أن الهدف الأساسي هو توثيق سوريا الحضاري ووضعه في الإطار الذي يليق بها وتستحقه، مشيراً إلى رفع سقف التحدي والجمال والإبداع بتنظيم معرض دولي بهذا الحجم في دمشق.
وأضاف صالح أن الوزارة تجري تقييماً يومياً لفعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب لتجنب أي أخطاء محتملة خلال سير المعرض، لافتاً إلى أنه في كل مكان بالمعرض هناك ما يلفت الانتباه ويجذب الزوار.
وأشار الوزير إلى أن النظام البائد استهلك دور الكتب عبر فرض رقابة على نوعيتها وطريقة المشاركة، مؤكداً أن المعرض الحالي يعكس حرية الإبداع والتنوع الثقافي.
وافتتح وزير الثقافة، يوم الخميس الماضي، حفل معرض دمشق الدولي للكتاب بدورته الاستثنائية في قصر المؤتمرات بدمشق، مؤكداً أن السوريين كتبوا صفحات النصر بالسيف والقلم.
وخلال كلمته الافتتاحية، قال الوزير صالح: “السوريون ألهموا العالم بابتكار الأبجدية الأولى قبل آلاف السنين، ونهضوا من كبوتهم بقوة وإرادة كما ينهض الفارس”.
وأضاف الوزير أن سوريا عادت إلى نفسها وأهلها وموضعها في الحضارة، وأن ما جرى هو انتصار ثورة شعب أعاد كتابة التاريخ، مشدداً على أن الكتاب خير جليس بعد تضحيات الفرسان وزغاريد الأمهات.
وخلال كلمته في حفل الافتتاح، أكد السيد الرئيس أحمد الشرع أن المعرض يشكل عودة حميدة وانطلاقة ثمينة بعد تحرير سوريا بأكملها.
وأشار الرئيس الشرع إلى أن دمشق كانت وستبقى منارةً للعلم ومقصداً للمعرفة، مضيفاً: “إن خيرها امتد إلى شرق الدنيا وغربها”، ومؤكداً أن محاولات أهل الشر لطمس هوية دمشق وهدم منارتها لم تنجح، وأن العودة اليوم جاءت لترميم صرحها ومداواة جراحها وإعادة ألقها.
ولفت الرئيس إلى أن المعرفة لا تشبع طالبها، فكلما أقبل عليها ازداد حاجة إليها، مشدداً على أن الخير والشر تقويهما المعرفة، وأن من يجتهد في طلبها تكون له الغلبة.
وجدد الرئيس الشرع تأكيده على أن أمانة العلم هي العمل، وأن من تعلم ولم يعمل كان العلم حجة عليه، موضحاً أن الأمة الجاهلة تقترن بالضعف، بينما الأمة العالمة العاملة تقترن بالقوة.
وختم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن سوريا الموحدة والقوية والغنية بأبنائها هي الهدف المنشود، وأن معرض الكتاب اليوم يمثل دليلًا على عودة حميدة وثمينة للحياة الثقافية في سوريا.



