قال المفتي العام للجمهورية الشيخ أسامة الرفاعي، إن الثورة السورية انطلقت من التمسك بالفطرة السليمة والسعي إلى الحرية والكرامة عبر مظاهرات سلمية خرجت من بيوت الله.
وأكد الرفاعي أن اقتران الدين بالحرية هو ما دفع الشباب إلى المطالبة بحقوقهم منذ الأيام الأولى، بحسب ما نقلت عنه وكالة سانا الأحد 7 كانون الأول.
وأضاف الرفاعي من جامع الشيخ عبد الكريم الرفاعي بدمشق أن المساجد كانت مركزاً أساسياً لانطلاق المظاهرات، ما يعكس ارتباط قيم الثورة بالدين الصحيح.
ولفت إلى الانتهاكات التي ارتكبها النظام البائد بحق المتظاهرين، وإلى الدور المهم الذي أدته النساء في إسعاف الجرحى ودعم الحراك الشعبي.
وأوضح الرفاعي أن الثورة حققت أهدافها الأساسية، وانتقلت من مرحلة الجهاد والقتال إلى مرحلة بناء الدولة، خاصة بعد ما خلفه النظام البائد من دمار واسع في البنى والإمكانيات، مؤكداً أن قيم الحرية والكرامة والدين كانت الثوابت التي لم يتمكن النظام من تغييرها.
ودعا الرفاعي السوريين إلى الالتفاف حول الدولة وتجاوز آثار الماضي عبر التعاضد والتراحم والتعاون بين جميع فئات المجتمع.
وشدد على أهمية ترسيخ السلم الأهلي بوصفه الأساس في هذه المرحلة. وقال: “لا يمكن أن ننجح ونحن نختصم ونتنازع، فالمجتمع المتماسك كالجسد الواحد هو القادر على البناء”.
وختم المفتي العام حديثه بالدعاء لسوريا وأبنائها، وحث المواطنين على نزع البغضاء والعيش بمحبة بين جميع المكونات، مؤكداً أن هذا هو البناء الحقيقي للبلاد.



