في تكرار لأساليب التضليل الإعلامي التي اشتهر بها النظام البائد، أقدمت العصابات الخارجة عن القانون في محافظة السويداء على إنتاج مقابلة مع الأسير لديها مهران الأصفر، المنحدر من ريف إدلب ومن مرتبات وزارة الدفاع.
وبثت صفحة إعلامية موالية للهجري، أمس الثلاثاء 17 آذار، تسجيلاً مصوراً زعمت أنه يتضمن “اعترافات” لمقاتل مختطف شارك في أحداث السويداء في تموز الماضي، مدعية أن المقابلة جرت بحضور صحفيين ووسائل إعلام، رغم غياب أي دلائل مهنية أو قانونية على ذلك.
استفزاز للرأي العام
أثار التسجيل موجة غضب واسعة بين السوريين، بسبب طريقة الاستجواب التي أعادت إلى الأذهان مشاهد المقابلات القسرية التي كان ينتجها النظام البائد، حيث تنتزع الإجابات تحت الإكراه لتخدم رواية الجهة المسيطرة وتشويه صورة الثورة السورية.
ابتزاز وتعذيب
وكان والد المحتجز مهران مصباح الأصفر قد أكد قبل أيام أنه لم يستطع الوصول إلى أي معلومة عن ابنه إلا بعد 6 أشهر من اعتقاله، وكشف عن تلقيه تهديدات كثيرة وتعرضه لعدة حالات ابتزاز مالية اضطر بالفعل لدفعها، وفق ما نقلته منصة “سوريا الآن”.
وتؤكد عملية الابتزاز، وظهور مهران سابقاً في تسجيلات عدة بدت عليها آثار التعذيب، غياب أي معايير للتعامل مع أسرى الحرب، في ظل حكم ميليشياوي وعقلية مستبدة تسعى لتوسيع الشرخ بين أفراد المجتمع السوري.
تحركات رسمية
وكان معاون محافظ إدلب حسن الفجر، قد التقى في 18 شباط، عدداً من ذوي الأسرى للاستماع إلى مطالبهم، بحضور قيادات من الأمن الداخلي في إدلب والسويداء. وأكد حينها العميد حسام الطحان استمرار الجهود لكشف مصير الأسرى والعمل على إطلاق سراحهم بالتنسيق مع الجهات المعنية.
انفلات أمني متصاعد
وتعيش السويداء حالة من الانفلات الأمني، وسط استمرار العصابات الخارجة عن القانون في ارتكاب الانتهاكات.
وشهدت المحافظة في 6 كانون الثاني خطف الصحفي مرهف الشاعر، بعد أقل من شهر على اغتيال شقيقه الناشط أنور فوزات الشاعر، في حادثة اتهمت ميليشيات بقيادة حكمت الهجري بالوقوف خلفها.
وكشفت لجنة التحقيق الوطنية، أمس، عن الحصيلة النهائية لأحداث السويداء بين 11 و20 تموز الفائت، موثقة سقوط 1760 ضحية و2188 مصاباً، إضافة إلى نزوح آلاف العائلات، مؤكدة إحالة 23 عنصراً من الأمن والجيش إلى التحقيق والمحاكمة، مع شمول الاتهامات جميع الأطراف.


