الجمعة 28 رجب 1447 هـ – 16 كانون الثاني 2026

من التقييم إلى التخطيط.. ورشة عمل لرسم مستقبل الأمن الغذائي في سوريا

من التقييم إلى التخطيط.. ورشة عمل لرسم مستقبل الأمن الغذائي في سوريا

أطلقت وزارة الزراعة، بالتعاون مع هيئة التخطيط والإحصاء ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” وبرنامج الغذاء العالمي WFP، الإثنين 12 كانون الثاني، ورشة عمل حول الأمن الغذائي وسبل العيش الزراعية.

وقالت وزارة الزراعة عبر معرفاتها الرسمية إن الورشة تناقش، على مدار ثلاثة أيام، الجدول الزمني لخطة الاستجابة السريعة، والنتائج الفنية لتقييم الأمن الغذائي، وشدة انعدام الأمن الغذائي، ودعم سبل العيش الزراعية، ومسببات انعدام الأمن الغذائي والتناقضات، ومؤشرات المحتاجين، ومستويات الشدة، وفجوات البيانات، وعرض النتائج.

وفي حديثه عن التحديات، بين وزير الزراعة أمجد بدر أن القطاع الزراعي يعاني من تحديات كثيرة انعكست آثارها على الإنتاج والموارد والطاقات، مما يتطلب تضافر الجهود للنهوض به وتنميته.

ولفت بدر إلى أهمية البدء بمعالجة البيانات وفق أسس علمية للوصول إلى إحصائيات وأرقام دقيقة، بهدف الحصول على مؤشرات تساعد في التخطيط المستقبلي السليم، وتدارك الفجوات، ورفع الكفاءة الإنتاجية، وتحسين استخدام الموارد.

وأشار الوزير إلى أن الورشة تعرض نتائج المسح التي نفذتها المنظمات بالمشاركة مع الفرق المحلية لجمع البيانات المتعلقة بالأمن الغذائي في سورية، وتوضح ما هو مطلوب من وزارة الزراعة وهيئة التخطيط والإحصاء في المرحلة القادمة لرسم الخطط الصحيحة وفق الأهداف الاستراتيجية للحكومة في القطاع الزراعي.

وأوضح ممثل منظمة الفاو بالإنابة، بيرو توماسو بيري، أن الورشة تعرض مستوى الأمن الغذائي في سورية بعد عمليات المسح، حيث يعاني حوالي 80% من السكان من الفقر، لافتاً إلى أن مستويات التنسيق بين المنظمة والجهات الحكومية عالية، وهذا يعطي نتائج إيجابية وسرعة في العمل.

وأشار بيري إلى الإجراءات التي اتخذتها المنظمة في مجالات بناء القدرات والمهارات، وإشراك المجتمعات المحلية من خلال المدارس الحقلية، وجمعيات استخدام المياه، وتحسين الممارسات الزراعية، وتعزيز القدرة على الصمود.

من جانبها، أشارت المديرة القطرية لبرنامج الأغذية العالمي، ماريا وارد، إلى أهمية التنسيق لوضع قاعدة بيانات واضحة تساعد على التخطيط، وخاصة أن التحديات في مجال الزراعة والأمن الغذائي كبيرة، مؤكدة أن الرقم الصحيح يساعد على مناصرة المجتمعات المحلية والوقوف معها لمواجهة الصعوبات في تأمين الغذاء.

وبينت ماريا وارد أن الشعب السوري يتميز بالقدرة على التكيف، وأن المؤشرات تدل على أن الوضع اليوم أفضل بنسبة 7% عن العام السابق 2024، حيث إن 18% من السكان آمنون غذائياً، وهذا يشكل حافزاً للعمل في الفترة المقبلة.

وأكد رئيس هيئة التخطيط والإحصاء، أنس سليم، أن الورشة خطوة مهمة لوضع خطة الاستجابة السريعة لهذا العام، ورسم الطريق وفق أسس علمية ومنهجية لتعزيز الأمن الغذائي والصمود للسكان عموماً، والمزارعين بشكل خاص، موضحاً أن الهيئة أطلقت نتائج المسح الغذائي للعام الماضي، وهي خطوة مهمة نحو التخطيط الدقيق في هذا المجال، منوهاً بأن الهيئة شريك فاعل ومصدر موثوق للبيانات الدقيقة التي تساعد على اتخاذ القرارات السليمة.

وكان الوزير بدر، قد ناقش في 17 كانون الأول، مع القائم بأعمال السفارة الفرنسية في دمشق، جان باتيست فيفر، ووفد الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، واقع القطاع الزراعي والتحديات والعقبات التي تواجهه.

وأكد الوزير بدر، خلال اللقاء حينها، أن القطاع الزراعي يواجه تحديات كبيرة في ظل محدودية الموارد وتضرر البنى التحتية، إضافة إلى التغيرات المناخية، والأضرار الواسعة التي لحقت بالغطاء النباتي نتيجة الحرائق المفتعلة والقطع الجائر.

المصدر: الإخبارية