أكدت دول عدة خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن سوريا، الثلاثاء 21 تموز، دعمها لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، مشددة على أهمية الحفاظ على الاستقرار، ومواصلة مكافحة الإرهاب، ودعم العملية الانتقالية بما يحقق السلام والتعافي في البلاد.
وقالت مندوبة كولومبيا: إن رفع تصنيف سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يسهم في بناء سوريا جديدة، مؤكدة أن الحكومة السورية تعمل على إعادة بناء مؤسسات شاملة للمضي نحو سلام دائم، وأن التقدم المحرز على المستويات السياسية والإنسانية والأمنية يعكس مسار التعافي، مجددة دعم بلادها لسيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها.
فيما أكدت مندوبة اليونان أن الحفاظ على استقرار سوريا بات أكثر أهمية من أي وقت مضى، وعدّت مجلس الشعب الجديد خطوة مهمة في عملية الانتقال السياسي، وأن استقرار سوريا ذات السيادة يسهم في أمن منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط، مشددة على ضرورة تمتع جميع السوريين بالأمن والحماية دون تمييز.
وقال مندوب بنما: إن تشكيل مجلس الشعب الجديد يمثل بداية لمرحلة مؤسسية واعدة في سوريا، وإن العملية الانتقالية تسير نحو مزيد من الشمول وتعزيز مؤسسات الدولة.
وأضاف أن التقدم في مجالات العدالة الانتقالية والمساءلة والبحث عن المفقودين وتعزيز سيادة القانون يعزز ثقة السوريين بالعملية الانتقالية، مؤكداً أن ترسيخ الثقة في العملية الانتقالية والتقدم نحو سلام مستدام يتطلب جهوداً ملموسة في مختلف المجالات، وأن دعم منظومة الأمم المتحدة والجهود الإنسانية لسوريا يبقى ضرورياً في المرحلة الحالية.
من جانبها، رحبت مندوبة لاتفيا بزيادة عدد النساء في البرلمان السوري، وأعربت عن ادانتها للهجوم الإرهابي الذي استهدف دمشق مؤخراً، معربة عن تضامنها مع الضحايا وذويهم. ومؤكدة أن الهجمات الإرهابية الأخيرة تبرز الحاجة إلى مواصلة مكافحة الإرهاب.
وشددت على التزام بلادها بدعم سيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها، وضرورة مساندة الشعب السوري بعد ما تحمله من معاناة.
وفي السياق، قالت مندوبة المملكة المتحدة: إن مجلس الشعب السوري يشكل خطوة مهمة في التوصل إلى تسوية سياسية في البلاد، مؤكدة أن بلادها ستستمر في العمل بشكل وثيق مع الحكومة السورية لدعم جهود مكافحة الإرهاب.
بدوره، أكد مندوب الصين أهمية استعادة السلام والاستقرار في سوريا، باعتبارها دولة أساسية في المنطقة، مشيراً إلى ضرورة مكافحة الإرهاب في ظل الهجمات التي شهدتها البلاد مؤخراً، وداعياً إلى عملية سياسية بقيادة وملكية سوريتين.
وأكد أيضاً أن هضبة الجولان أرض محتلة، مطالباً بانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي التي احتلها، ومعلناً استعداد الصين للعمل مع المجتمع الدولي لمساعدة سوريا على تحقيق السلام والاستقرار والتنمية.
وفي الأثناء، قال مندوب فرنسا: إن مكافحة الإفلات من العقاب أمر لا بد منه لتحقيق العدالة للجميع في سوريا، مشدداً على أن بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي السورية أمر مهم لتحقيق الاستقرار في البلاد، مؤكداً أن فرنسا ستعيد إلى سوريا 50 مليون يورو كانت قد صادرتها سابقاً.
وجددت مندوبة البحرين تأكيد تضامن بلادها مع سوريا في كل ما يحقق أمنها واستقرارها، معربة عن تقديرها لجهود الحكومة السورية واللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية للمضي قدماً في مسار العدالة الانتقالية، ومثمنة جهود الهيئة الوطنية السورية للمفقودين في معالجة هذا الملف الإنساني.
من جانبه، قال مندوب تركيا: إن مجلس الشعب السوري الجديد جمع مختلف فئات المجتمع، مؤكداً أن رفع اسم سوريا عن قائمة الدول الراعية للإرهاب يسهم في جهود إعادة الإعمار والتعافي، وأن إعادة حقوق سوريا المعلقة في إطار اتفاقية الأسلحة الكيميائية تمثل خطوة إيجابية، مشيراً إلى أن سوريا تحقق نجاحاً في جهودها الوطنية في ملف الأسلحة الكيميائية.
بدوره، أكد مندوب الصومال أن الأشهر الماضية أوجدت زخماً جديداً في مسار الإصلاحات السياسية وتحقيق الاستقرار في سوريا، مشدداً على أهمية استمرار الجهود الدولية للحفاظ على التقدم المحرز، وتعزيز المساعدات الإنسانية، ودعم إعادة إدماج سوريا اقتصادياً بوصفه خطوة أساسية للتعافي.
وعد أن السلام المستدام لا يمكن تحقيقه دون تقدم اقتصادي ملموس يفيد جميع السوريين، داعياً إلى احترام سيادة سوريا والالتزام بقرارات مجلس الأمن واتفاق فض الاشتباك لعام 1974.


