أكد نائب رئيس اتحاد غرف التجارة في سوريا محمد سعيد شيخ الكار، السبت 18 تموز، أن صناعة النسيج السورية استعادت حضورها بقوة بدعم حكومي، مستندة إلى الخبرات المتراكمة التي عاد بها الصناعيون من المهجر.
وقال شيخ الكار، في لقاء عبر شاشة الإخبارية: إن معرض “ناس تكس 2026” المُقام في مدينة المعارض بدمشق يجسد عودة الصناعة السورية ويعكس مرحلة جديدة من التعافي والتوسع.
ووصف دمشق بأنها العاصمة التي ارتبط اسمها تاريخياً بصناعة النسيج، مؤكداً أن هذه الصناعة شكلت جزءاً أصيلاً من هوية سوريا، ورسخت مكانتها في مختلف الأسواق العالمية.
وأوضح شيخ الكار أن مدينة حلب كانت من أبرز مراكز صناعة النسيج، حتى إن صناعييها كانوا يحظون باستقبال رسمي في دول عدة، بفضل السمعة الواسعة التي اكتسبتها منتجاتهم.
وأشار إلى أن صناعة النسيج أصبحت جزءاً من إرث السوريين المتوارث، مؤكداً أن الحكومة تقدم دعماً كبيراً لتعافي القطاع عبر معارض متخصصة ومساندة مؤسسات الدولة المختلفة.
ولفت إلى أن الدعم الحكومي، بمشاركة وزارات الاقتصاد والصناعة والإعلام، أسهم في تنظيم معرض قوي يعزز حضور الصناعات الوطنية ويدفعها نحو مرحلة جديدة من النمو.
وبيّن شيخ الكار أن تسارع تعافي القطاع يعتمد على الخبرات المتوارثة، إضافة إلى ما اكتسبه الصناعيون السوريون خلال سنوات وجودهم في الخارج واطلاعهم على أحدث التقنيات الصناعية.
وأضاف أن عودة هؤلاء الصناعيين بخبراتهم العالمية إلى وطنهم تمنح قطاع النسيج فرصة للاستفادة من التطورات التكنولوجية، وتسريع تحديث الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية.
واعتبر شيخ الكار أن حضور السيد الرئيس أحمد الشرع افتتاح المعرض يحمل رسالة واضحة تؤكد عودة سوريا إلى مسار النهوض الصناعي، واستعدادها لمواكبة التطور في هذا القطاع الحيوي.
وتتواصل فعاليات معرض سوريا الدولي للنسيج “ناس تكس 2026” في مدينة المعارض الجديدة بدمشق، بمشاركة أكثر من 300 شركة تمثل أكثر من 20 دولة، ليعد أكبر معرض متخصص بالنسيج في الشرق الأوسط.
وأكد السيد الرئيس أحمد الشرع، السبت 18 تموز، أن صناعة النسيج تحكي شطراً من قصة تاريخ سوريا، مشيراً إلى أن صنعة القماش في الشام كانت سفيراً حياً لأصقاع الأرض.
وقال الرئيس الشرع خلال انطلاق الدورة الاولى من معرض سوريا الدولي للنسيج “ناس تكس 2026″: إن صناعة النسيج علّمت أهل الشام الدقة في العمل والصبر والعطاء، وإن عليها بُني الاقتصاد وازدهرت التجارة وشُيدت الطرق وسُميت باسمها.
وأضاف الرئيس الشرع أن بالنسيج والصناعة طُرز الزمن بحكايات المجد والرفعة، لافتاً إلى أن الداماس والبروكار حملا فنون حلب ودمشق إلى قصور الملوك والسلاطين.
وأوضح الرئيس الشرع أن “معرض سوريا الدولي للنسيج يمثل محطة خير وبركة، ونقطة انطلاق في معركة إعادة الإعمار، ويسهم في تأمين آلاف فرص العمل والوظائف لأبناء شعبنا”.


