كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، السبت 15 تشرين الثاني، أن فجوة التمويل المتزايدة باتت تعيق قدرة الوكالات الإنسانية على تلبية الاحتياجات المتصاعدة في جنوب سوريا.
وأوضح المكتب أن خطة الاستجابة الإنسانية البالغة 3 مليار و200 مليون دولار أمريكي لم تحصل سوى على 778 مليوناً فقط، وهو ما يعادل ربع التمويل المطلوب.
محافظتي درعا والسويداء
وأفاد المكتب في تقرير نشره عبر موقعه الرسمي بأن العاملين في المجال الإنساني يواصلون تقديم المساعدات رغم القيود المالية، لتصل شهرياً لأكثر من 350 ألف شخص في مختلف مناطق البلاد، إلا أن حجم الاستجابة ينخفض تدريجياً مع استمرار نقص التمويل.
وأشار إلى أن برنامج الأغذية العالمي يواصل توزيع نحو 400 طن متري من الدقيق أسبوعياً لدعم المخابز العامة، بهدف ضمان استمرار توفير الخبز في ظل التحديات الاقتصادية المتفاقمة، بينما تستمر منظمات أممية أخرى بتنفيذ برامجها الأساسية.
وذكر المكتب أنه منظمة اليونيسيف ساهمت في إعادة تأهيل عدد من المدارس المتضررة في محافظة السويداء، في خطوة تهدف إلى حماية العملية التعليمية ومنع توقفها، مع بقاء الاحتياجات أعلى بكثير من القدرات المتاحة.
ويواصل الشركاء العاملون في قطاع المياه والصرف الصحي دعم نقل المياه بالصهاريج في محافظتي درعا والسويداء، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة، إذ جرى خلال تشرين الأول توفير أكثر من 19 ألف متر مكعب من مياه الشرب، إضافة إلى 78 ألف لتر من الوقود لتشغيل المرافق الحيوية.
ولفت التقرير إلى أن المنظمات الإنسانية بالتنسيق مع الحكومة السورية تعمل على تثبيت الخدمات الأساسية، بما في ذلك إصلاح شبكات الكهرباء، غير أن مسؤولي الإغاثة يؤكدون أن القيود المالية وصعوبات الوصول تسببت في انخفاض عدد المستفيدين بنسبة 68 بالمئة في السويداء ودرعا وريف دمشق بين أيلول وتشرين الأول.
وأشار مكتب أوتشا إلى أن الوضع الإنساني في الجنوب لا يزال هشاً، مع استمرار تعرض أكثر من 180 ألف نازح لعوائق أمنية وحوادث متفرقة تعطل الوصول، خصوصاً في المناطق الريفية، ما يزيد من احتياجاتهم ويصعّب الاستجابة لهم.
وتظل مخلفات الحرب أحد أبرز المخاطر، حيث سُجلت 15 إصابة جراء انفجار الذخائر المتفجرة خلال تشرين الأول، فيما تواصل فرق الإغاثة عمليات المسح والتطهير ونشاطات التوعية وفق الظروف الأمنية المتاحة، وفقاً لـ”أوتشا”.


