أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة، الجمعة 23 كانون الثاني، انتهاء حالة الطوارئ في محافظات حلب ودير الزور والرقة، وبدء الانتقال الفعلي إلى مرحلة التعافي، مع التركيز على استعادة الخدمات الصحية الأساسية.
وأوضح البيان أن الجهود ستتركز على تعزيز الرعاية الصحية الأولية، وبرامج التلقيح الوطنية، وصحة الأم والطفل، ورعاية كبار السن، لضمان استدامة الخدمات بشكل متكامل.
وأشار المركز إلى أنه تم تنفيذ زيارات ميدانية في حلب ودير الزور والرقة وبلدة دير حافر لتقييم الواقع الصحي ودعم الكوادر العاملة، مع ضمان التنسيق الكامل مع المديريات المعنية لتسهيل الانتقال من مرحلة الطوارئ إلى مرحلة التعافي المستدام.
وأكدت الوزارة استمرار المتابعة الصحية في جميع المناطق، مع تركيز خاص على الحسكة والقامشلي وناحية عين العرب لضمان الاستجابة الفورية لأي متغيرات صحية طارئة، وضمان استقرار الوضع الصحي لجميع المواطنين.
وتعاني المناطق في محافظات دير الزور والحسكة والرقة من أزمة خدماتية حادة عقب انسحاب التنظيم من هذه المناطق، الذي ترك وراءه دماراً واسعاً في البنية التحتية للمؤسسات الخدمية، وفق مراسلي الإخبارية.
ويجمع المدنيون الذين التقاهم مراسلي الإخبارية، أن تنظيم قسد خلال فترة سيطرته اعتمد على تعطيل المعدات والآليات اللازمة لتشغيل مؤسسات العامة، ما أدى إلى نقص حاد في الخدمات الأساسية ووضع السكان أمام واقع معيشة صعب، خصوصاً في ظل فصل الشتاء وغياب المساعدات الإنسانية المنتظمة.
وفي السياق نفسه، أفاد وجهاء وممثلون عن المجتمعات المحلية للإخبارية أن الهيئات المحلية بدأت بإدارة المنشآت المدنية المتضررة، وشرعت في جولات ميدانية لتشغيلها ومن بينها الأفران، وترميم الدوائر الحكومية المتضررة من السرقات، واسترجاع المعدات المسروقة، وتشغيل المولدات الكهربائية بالتعاون مع القطاع الخاص، إضافة إلى جهود لتحسين وصول المياه العذبة بمشاركة المتطوعين وأعضاء البلديات، ضمن خطة شاملة لإعادة تأهيل المؤسسات المدنية.
ويجمع أهالي المناطق الثلاث وفقاً لما رصده مراسل الإخبارية أن التركيز الحالي ينصب على تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين، مع الاعتماد على التمويل الذاتي والمبادرات المحلية لسد العجز في الخدمات الضرورية، في ظل الفراغ الذي خلفه انسحاب التنظيم.



