أكد معاون وزير العدل مصطفى القاسم أن الوزارة تسعى منذ اللحظة الأولى للتحرير إلى إرسال رسالة واضحة أن سوريا دولة قانون لا إفلات فيها من العقاب.
وأوضح القاسم في تصريحات للإخبارية الأربعاء 12 آب أن الوزارة تفخر بوجود قضاء قطع شوطاً طويلاً في الإصلاح، مشيراً إلى أنه أتيح للموقوف أن يوكل من يشاء من المحامين وفقاً لقانون أصول المحاكمات الجزائية وفي حال لم يوكل محامياً تقوم المحكمة بتكليف محامٍ للدفاع عنه.
وبيّن أن الوزارة تسعى إلى تحقيق أعلى أنواع التوافق بين القضاء السوري والمعايير الدولية للمحاكمات، ومؤكداً في الوقت ذاته مبدأ السيادة السورية الوطنية في إطار العدالة الانتقالية.
وشدد على أن ما يطبق من قوانين وأحكام خلال المحاكمات هي قوانين سورية ملتزمون بها، لافتاً إلى أن القانون السوري متوافق بشكل كبير مع الكثير من القوانين الدولية.
وبيّن معاون وزير العدل أن أكثر من 50 في المئة من أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة تنفذ عقوبة الإعدام، موضحاً “لسنا تواقين إلى الإعدام لكننا ملزمون بالقوانين السورية”.
وأشار القاسم إلى أن الوزارة شكّلت لجنة تسمى “لجنة تسليم المجرمين” للتواصل مع مكتب الإنتربول الدولي بهدف تسليم المجرمين.
وأكد أن الوزارة تسعى إلى استعادة أموال السوريين المنهوبة وملاحقة مستثمريها خارج البلاد، لافتاً إلى أن التعاون الدولي معنا يسرّع في إنهاء ملف العدالة من خلال تعاون الدول في تسليم المجرمين الذين فروا إليها.
وأضاف أن الوزارة أسست مكاتب لتلقي الشكاوى فيما يخص جرائم العدالة الانتقالية، بهدف تسهيل الإجراءات على المواطنين.
وكان وزير العدل مظهر الويس قد أكد للإخبارية أمس الثلاثاء بعد إصدار الحكم ضد عاطف نجيب بالإعدام، أن الحكم صدر باسم الشعب السوري كاملاً، مشدداً على أن الحكم يؤكد عدم وجود أحد فوق القانون مهما كانت صفته أو منصبه، وأن الحق مهما طال الزمان سيعود إلى أهله، ولن يضيع حق وراءه أحد يطلبه.
وأوضح وزير العدل للإخبارية أن الأحكام الصادرة جاءت بعد سلسلة من الإجراءات، مؤكداً أن مهمة وزارة العدل ومجلس القضاء تتمثل في تذليل الصعاب، وتأمين كل متطلبات العدالة، بما يضمن سيرها وفق المؤسسات المختصة.
وفي وقت سابق من اليوم ردت وزارة العدل على تصريحات منظمة العفو الدولية والتي طالبت بإلغاء المحاكمات الغيابية وإلغاء استخدام عقوبة الإعدام، حيث اعتبرت الوزارة أن مطالبات المنظمة لا تعكس بدقة طبيعة الإجراءات القضائية، مشددة على أن تحقيق العدالة في هذه القضايا يجري ضمن مؤسسات الدولة واختصاصاتها، وبما يحفظ حق الضحايا في الإنصاف وحق المتهمين في المحاكمة وفق القانون.
كما أكدت الوزارة أن سيادة القانون السوري واستقلال القضاء هما الأساس في إدارة العدالة في سوريا الجديدة، وأن الإصلاح القضائي الذي تعمل عليه الوزارة هو إصلاح وطني شامل يهدف إلى تعزيز استقلال القضاء، وترسيخ ضمانات المحاكمة العادلة، وتطوير التشريعات والمؤسسات القضائية بما يعزز ثقة المواطنين بالقضاء، ويضمن عدم الإفلات من العقاب بعيداً عن الانتقام أو التسييس.



