وزارة العدل تحدد الضوابط الإجرائية للتعامل مع جرائم الفضاء الرقمي

وزارة العدل تحدد الضوابط الإجرائية للتعامل مع جرائم الفضاء الرقمي

أصدرت وزارة العدل تعميماً موجهاً إلى السادة القضاة، الإثنين 29 حزيران، أكدت فيه مجموعة من الضوابط الإجرائية الناظمة للتعامل مع الجرائم المرتكبة في الفضاء الرقمي.

وأوضح الوزير مظهر الويس أن هذه الإجراءات تأتي انسجاماً مع الدور الدستوري والقانوني للوزارة، وتجسيداً لمبادئ الإعلان الدستوري المتعلّقة بصون حرية الرأي والتعبير، وتأكيداً على التوجيهات المستمرة الهادفة إلى ضمان حسن تطبيق القانون دون المساس بالحقوق الأساسية للأفراد.

وشدد التعميم على ضرورة حصر إحالة الشكاوى إلى الضابطة العدلية في الحالات التي تستوجب تحقيقات أولية، مثل الجرائم الإلكترونية التي تتطلّب إجراءات فنية أو تحقيقات رقمية، كجرائم الاحتيال والدخول غير المشروع، إضافة إلى الجرائم المرتكبة من مجهول الهوية.

في المقابل، دعا إلى اعتماد طريق الادعاء المباشر أمام المحكمة المختصة في باقي الجرائم، ولا سيما قضايا القدح والذم الإلكتروني عندما يكون الفاعل معلوم الهوية، وذلك بهدف تسريع الإجراءات القضائية وتجنب إطالة أمد التقاضي دون مبرر.

وأكدت الوزارة على عدم جواز احتجاز أي مشتبه به أو إحضاره بشكل مباشر إلى الضابطة العدلية أو إذاعة البحث عنه، إلا بعد صدور قرار خطي صريح من النيابة العامة المختصة، بما يضمن احترام الحرية الشخصية وعدم المساس بها إلا وفق الأطر القانونية المحددة.

ونوّهت بأن التوقيف الاحتياطي يبقى إجراءً استثنائياً لا يلجأ إليه إلا عند الضرورة القصوى، كخشية العبث بالأدلة أو التأثير على الشهود أو احتمال فرار المدعى عليه، مع التأكيد على ضرورة ألا تتجاوز مدته الحد اللازم لاستكمال التحقيق.

وفي السياق ذاته، حدد التعميم حالات إصدار أوامر إذاعة البحث بالمشتبه بهم، بحيث تقتصر على الجرائم الخطيرة أو الحالات التي تستوجب ضرورة فنية للتحقيق، أو عند تخلّف المشتبه به عن مراجعة الضابطة العدلية رغم تبليغه أصولاً، وذلك منعاً لأي استخدام غير مبرر لهذا الإجراء.

وتضمن أيضاً توجيهاً بتشكيل لجان قضائية في كل عدلية، تتولى مراجعة أوامر إذاعة البحث النافذة في قضايا الجرائم المعلوماتية، والنظر في استمرارها أو إلغائها وفق الضوابط الجديدة، تحت إشراف المحامين العامين.

كما كلفت الوزارة إدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين بمتابعة تنفيذ التعميم ورصد أي مخالفات لأحكامه، بما يضمن حسن التطبيق وترسيخ سيادة القانون.

المصدر: الإخبارية