أكد معاون وزير العدل مصطفى القاسم أن وزارة العدل سلكت مسلك تحقيق العدالة على مستوى الجرائم والانتهاكات الواسعة التي ارتُكبت خلال 14 سنة من الثورة.
وأضاف القاسم لـ”لإخبارية”، الخميس 30 تشرين الأول، أن سلطة القضاء في ملاحقة الجرائم لا تُفرّق بين جريمة وأخرى، مشيراً إلى أن كل الجرائم تلاحق من دون تمييز.
وأوضح معاون وزير العدل أن المحاكمات تجري ضمن سيادة القضاء الوطني وبإشراف مواطنين سوريّين، كما أن القوانين المُطبّقة اليوم هي نفسها التي كانت سائدة لعقود طويلة في البلاد.
وأفاد القاسم أن القانون السوري ينصّ على أن تجري المحاكمات علنيا وبشفافية، لافتا إلى إتاحة الفرصة للمتهمين بخصوص توكيل من يشاؤون من المحامين.
وختم معاون وزير العدل حديثه بالإشارة إلى وجود قضاء مُتخصّص لكل نوع من أنواع التقاضي، مبينا أن حقوق الضحايا تُمثّل هدفاً رئيساً لضمان مستقبل مُستقر للبلد.
ومع نهاية تموز الفائت، كانت وزارة العدل قد أعلنت بدء تسلّم ملفات بعض الموقوفين على خلفية ارتكابهم جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري.
وقالت الوزارة في بيان نشرته على معرّفاتها الرسمية حينها، إن “النائب العام باشر بتحريك الدعوى العامة بحق الموقوفين”.
وبالتزامن مع إعلان الوزارة أكّد رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف، أنّ بدء إجراءات إحالة بعض مرتكبي الانتهاكات إلى النيابة العامة، وتحريك الدعوى العامة بحقهم أمام قاضي التحقيق، تكون بالتشاور بينه وبين وزير العدل والنائب العام.
وقال عبد اللطيف آنذاك، إنّ الهيئة لا تزال قيد التشكيل والتحضير لإطلاق أعمالها وتشكيل لجانها، ومنها لجنة المحاسبة والمساءلة التي ستتولّى إدارة ملفات الانتهاكات الجسيمة، ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما أوضح عبد اللطيف أن الهيئة ستعمل على بلورة الإطار القانوني بالتعاون مع وزارة العدل، ومجلس القضاء الأعلى فور انطلاق عملها ليتمّ مواكبته أصولاً.
ولفت إلى ضرورة معالجة الوضع القانوني للمواقف وولاية القضاء السوري ونفاذ القوانين الوطنية بموجب الإعلان الدستوري، بما يشكّل بدايةً مقبولةً يُبنى عليها ريثما يستكمل المسار لتحقيق العدالة الانتقالية.



