قال وزير الإعلام حمزة المصطفى، الأحد 18 كانون الثاني، إن انهيارات تنظيم قسد كانت متلاحقة وعلى مساحات واسعة، ما يدل على أنه لا ينتمي لهذه الأرض ولا يعبّر عن واقعها.
ولفت المصطفى في تصريح خاص للإخبارية إلى أن إقدام تنظيم قسد على إعدام السجناء والأسرى يُعد جريمة نكراء تستوجب الإدانة، مشدداً على خطورة هذه الممارسات.
وأوضح أن تنظيم قسد لم يتعامل بوصفه قوى سورية، بل تصرف كتنظيم ينتمي إلى أجندات خارج الحدود ولا ينطلق من مصالح وطنية.
وبيّن الوزير المصطفى أن تنظيم قسد لا يملك قيادة واحدة ولا فكراً سياسياً واضحاً، معتبراً أنه ينتمي إلى عقود ماضية ولا يعكس متطلبات المرحلة الراهنة.
وحمّل المصطفى الدولة السورية المسؤولية الكاملة في حماية جميع مواطنيها، مؤكداً التزامها بهذا الدور دون استثناء.
ولفت إلى أن الدولة اعترفت باللغة والثقافة الكردية وبجميع الخصوصيات التي تجعل الكرد جزءاً فاعلاً من الدولة السورية.
وأشار إلى أن تنظيم قسد كان يراهن على عامل الوقت وعلى إبقاء الوضع على ما هو عليه دون تقديم حلول حقيقية.
واعتبر المصطفى أن تنظيم قسد يمثل نموذجاً من الأيديولوجيات المغلقة التي تذكر بتنظيمات السبعينيات، مؤكدا أن التنظيم لا يمكن أن يكون له مستقبل إذا استمر في التعامل مع الأمور بالطريقة نفسها.
وأوضح وزير الإعلام أن الحكومة السورية تحملت الكثير من أجل الوصول إلى حل سلمي وتفاوضي يضع حداً للتصعيد ويعيد الاستقرار.
ولفت إلى أن المجتمعات المحلية التي ضاقت ذرعاً بانتهاكات تنظيم قسد باتت تريد الخروج من عباءته ورفض ممارساته.
ودعا الوزير المصطفى تنظيم قسد إلى انتهاز الفرصة للوصول إلى تفاهم ينهي كل تصعيد ممكن ويجنب البلاد مزيداً من التوتر.
ونوه بالإعلام الوطني والحكومي الذي لعب دوراً رائداً وموضوعياً، مشيراً إلى أن تنظيم قسد منزعج من هذا الدور ويسعى لإسكاته.
وأكد وزير الإعلام حمزة المصطفى في وقت سابق اليوم، أن التطورات العسكرية الأخيرة في ريف حلب الشرقي جاءت رداً على تصعيد تنظيم قسد وتنظيم PKK الإرهابي ونقض اتفاق الأول من نيسان 2025.
وأوضح المصطفى في مقابلة مع قناة “بي بي سي”، أن وحدة سوريا مسألة ثابتة لا رجعة عنها مشدداً على أن الدولة تفتتح عهداً جديداً قائماً على “المواطنة المتساوية” بين جميع المكونات في الحقوق والواجبات.



