أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن الخطوات التي تعمل عليها الحكومة تهدف إلى إعادة تموضع سوريا ضمن النظام الاقتصادي العالمي، وإعادة اندماجها في هذا النظام بعد عقود من العزلة امتدت لأربعين إلى خمسين عاماً.
وأشار الشعار، في مقابلة مع الإخبارية، الإثنين 30 آذار، إلى أن الهدف يتمثل في استعادة موقع الدولة الطبيعي وبناء علاقات اقتصادية طبيعية مع دول العالم.
وأوضح أن الحكومة تسعى إلى تقديم صورة واضحة عن الدولة الجديدة وتركيبتها الاقتصادية وهيكليتها بما يتيح للدول الأخرى التعرف إلى الفرص الاستثمارية المتاحة والتحديات القائمة، لافتاً إلى أن الزيارة الأخيرة إلى ألمانيا تمثل خطوة مهمة في هذا المسار.
وبين أن نتائج الزيارة إلى ألمانيا جاءت أفضل بكثير مما كان متوقعاً، حيث ساد تجاوب إيجابي واسع في مختلف المجالات وعلى جميع المستويات، سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية أو التعليمية.
وأضاف أن النقاشات التي جرت تناولت قضايا اللاجئين والمغتربين، لكنها ركزت بصورة أساسية على البعد الاقتصادي والإنتاجي والتنموي، مع تسجيل اهتمام وتفاعل لافت من الجانب الألماني.
وأكد الشعار الاتفاق على فتح مرحلة جديدة من العلاقات بين سوريا وألمانيا، تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون والسلام.
وأوضح أن مستوى التجاوب كان جيداً من مختلف المسؤولين، بدءاً من رئيس الجمهورية وصولاً إلى المستشار الألماني والوزراء المعنيين.
وعن أبرز مخرجات الزيارة، لفت إلى الاتفاق على استكمال التعاون مع شركة Siemens في مجال توليد الكهرباء، وهي اتفاقية بدأت سابقاً، وتم تتويجها حالياً بتوقيع تفاهمات جديدة.
وأضاف أن هناك تحضيراً لإطلاق اللجنة الاقتصادية السورية–الألمانية المشتركة قريباً، والتي ستباشر عملها بشكل فوري عبر مسارات متعددة تشمل الاستثمار، ونقل التكنولوجيا، والجوانب الاجتماعية والتنموية.
وكان السيد الرئيس أحمد الشرع، قد وصل أمس إلى برلين برفقة وفد وزاري للقاء كبار المسؤولين في ألمانيا وبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون، في أول زيارة له إلى ألمانيا عقب سقوط النظام البائد.


