أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ضرورة إرساء الاستقرار في سوريا للحفاظ على وحدتها وسلامة أراضيها، مشيراً إلى أن هذا يشكل أولوية في السياسة الخارجية التركية.
ونقلت وكالة الأناضول الثلاثاء 18 تشرين الثاني عن فيدان قوله خلال مناقشة ميزانية وزارة الخارجية لعام 2026 في البرلمان: إن مرور 11 شهراً على نيل الشعب السوري حريته أتاح له فرصة لتحديد مستقبله بنفسه.
وأضاف، إن تركيا ترى في هذه المرحلة الجديدة فرصة لإحياء وتعميق علاقاتها مع سوريا، بعد أن وقفت إلى جانب الشعب السوري وفتحت أبوابها لملايين السوريين.
ونوه فيدان بدور بلاده في تطوير العلاقات بين سوريا والولايات المتحدة والدول الأوروبية، وفي رفع العقوبات عنها وإعادة دمجها في المجتمع الدولي، إضافة إلى المساهمة في إعادة تفعيل عضويتها في منظمة التعاون الإسلامي بعد 13 عاماً من التجميد.
وأوضح الوزير التركي أن أكثر من 550 ألف سوري عادوا من تركيا إلى بلادهم منذ الـ8 من كانون الأول 2024، لافتا إلى أن تحقيق التنمية الاقتصادية عبر إعادة الإعمار بدعم المجتمع الدولي وضمان استدامة عودة اللاجئين يُعدّ من أبرز أولويات المرحلة المقبلة لسوريا.
وأشار فيدان إلى أن أنشطة إسرائيل في القنيطرة ودرعا والسويداء خلقت توتراً جديداً في جنوب سوريا، مشيراً إلى أن الاعتداءات على سوريا ولبنان ومؤخراً على قطر تشكل تهديداً كبيراً للمنطقة.
وفي 16 تشرين الثاني الجاري، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن المسألة الرئيسية بالنسبة للولايات المتحدة وتركيا هي ضمان ألا تشكل إسرائيل تهديداً لسوريا.
وتوقع فيدان أن المحادثات بين دمشق وقسد ستتطور إلى نقطة معينة، موضحاً أن من أسباب توقف المحادثات هو انحراف قسد بين الحين والآخر عن مسارها، والبحث عن فرصة أخرى من خلال أزمة إقليمية جديدة.



